تعرفي الآن إلى مضاعفات عملية استئصال الثدي

مضاعفات عملية استئصال الثدي

على الرغم من أن عملية استئصال الثدي إجراء ضروري في كثير من الأحيان، يظل الخوف من حدوث مضاعفات يشغل بال الكثير من المريضات قبل الخضوع للجراحة.

 ولا تهدف توعيتنا بهذه المضاعفات المحتملة إلى إثارة القلق، بل لتتمكن المريضة من مراقبة حالتها الصحية بدقة والتعامل السريع مع أي تغيرات غريبة تطرأ بعد الجراحة.

ومن ثم سيكون هذا المقال بمثابة دليل شامل عن كل ما يخص مضاعفات عملية استئصال الثدي، بالإضافة للإجابة عن أكثر الأسئلة الشائعة عن الموضوع.

نبذة عن عملية استئصال الثدي

قبل شرحنا التفصيلي لمضاعفات عملية استئصال الثدي، دعونا نذكر نبذة سريعة عن هذه العملية، إذ نجد أن عملية استئصال الثدي هي جراحة يُزال فيها الثدي كله أو جزء منه في حال ظهور أعراض سرطان الثدي المبكرة، إضافة إلى العقد الليمفاوية إذا استدعى الأمر.

وذلك لمنع انتشاره في أجزاء أخرى من الجسم، أو كإجراء وقائي في بعض حالات الأورام الليفية في الثدي.

ما هي مضاعفات عملية استئصال الثدي؟

عملية استئصال الثدي حالها كحال أي عملية جراحية لها آثار جانبية ومضاعفات محتملة، وعليه يجب التفرقة بينهما، فنجد أن:

الآثار الجانبية لعملية استئصال الثدي

هي علامات وأعراض طبيعية الحدوث ومتوقعة بعد الخضوع للعملية، ولا تُشكل خطرًا وتزول بمرور الوقت، وتتمثل فيما يلي:

  • الألم والتورم بعد الجراحة، ويمكن السيطرة عليه بالأدوية والعناية الطبية المناسبة بالجرح.
  • تغير شكل الثدي وسوء الحالة النفسية، وهو ما يمكن التعامل معه من خلال الدعم النفسي أو اللجوء إلى عملية إعادة بناء الثدي بعد استئصاله.

مضاعفات عملية استئصال الثدي

أما المضاعفات فهي علامات خطر غير طبيعية، ولا تزول من تلقاء نفسها، فهي تتطلب تدخل طبي عاجل للتعامل معها، وتنطوي على ما يأتي:

  • تجمع السوائل تحت الجلد في موضع العملية، وهو من المضاعفات الشائعة التي تحتاج أحيانًا إلى تفريغ بسيط تحت إشراف الطبيب عبر تركيب درنقة.
  • العدوى، وقد تظهر في صورة احمرار أو تورم شديد أو إفرازات صديدية من الجرح، أو ارتفاع في درجة الحرارة، وتُعالج من خلال المضادات الحيوية مع الحفاظ على نظافة الجرح وتغيير الضمادات بانتظام.
  • التنميل وفقدان الإحساس الجزئي أو الكلي في منطقة الثدي نتيجة تلف بعض الأعصاب في أثناء الجراحة.
  • تورم الذراع (الوذمة اللمفية)، يحدث نتيجة إزالة أو تلف الغدد الليمفاوية، ويمكن التعامل معه من خلال تلقي علاج تورم الذراع بعد استئصال الثدي.
  • تيبس أو صعوبة في تحريك الذراع في البداية، وقد تحتاج بعض السيدات الخضوع لجلسات العلاج الطبيعي للشعور بتحسن.

هل يمكن الوقاية من مضاعفات عملية استئصال الثدي؟

لا يمكننا منع حدوث المضاعفات تمامًا، ومع ذلك يمكن خفض نسب حدوثها من خلال ما يلي:

  • اختيار دكتور جراحة أورام الثدي ذي خبرة كبيرة.
  • متابعة حالة الجرح باستمرار لاكتشاف أي مضاعفات مبكرًا.
  • ممارسة التمارين الموصى بها لتحسين حركة الذراع.
  • الالتزام بتعليمات ما بعد الجراحة بدقة، وهو ما سنوضحه تفصيليًا أدناه.

نصائح تساعد على الحد من مضاعفات عملية استئصال الثدي

لتجنب المضاعفات قدر الإمكان ومرور فترة التعافي بأمان، ومن ثم ظهور علامات الشفاء من سرطان الثدي، لا بد من اتباع بعض التعليمات، لعل أبرزها ما يلي:

  • الحفاظ على نظافة وجفاف منطقة الجرح والالتزام بشأن تغيير الضمادات.
  • البدء في تمارين خفيفة لتحريك الكتف والذراع (بعد سماح الطبيب) للحد من حدوث التيبس.
  •  تجنب قياس ضغط الدم أو سحب العينات أو تلقي الحقن في الذراع الموجود في جهة الثدي المستأصل، وذلك لتجنب الوذمة الليمفاوية.
  • ارتداء الملابس المريحة وحمالات الصدر المخصصة لما بعد الجراحة.
  • الامتناع عن حمل أي أوزان ثقيلة أو أداء مجهود بدني عنيف بالذراع المتأثرة لمدة لا تقل عن 6 أسابيع.
  • تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات والفيتامينات وشرب كميات كافية من الماء، لتسريع التئام الأنسجة وتقوية الجهاز المناعي.

أسئلة شائعة حول مضاعفات عملية استئصال الثدي

توجد بعض الأسئلة التي تثير اهتمام المريضات وذويهم بشأن العملية والمرض، سنجيب عنها من خلال سطورنا القادمة، وهي:

متى يلتئم جرح استئصال الثدي؟

تختلف المدة حسب طبيعة الجسم ومدى الالتزام بتعليمات الطبيب، وعادةً ما يستغرق الالتئام الظاهري للجلد مدة تتراوح ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، أما التعافي الداخلي للأنسجة وعودة الإحساس الطبيعي قد يستغرق عدة أشهر.

هل سرطان الثدي يسبب ضيق التنفس؟

إذا انتشرت الخلايا إلى الرئتين في الحالات المتقدمة قد يحدث ضيق تنفس، أما ضيق التنفس بعد الجراحة مباشرة قد يكون ناتجًا عن التخدير أو الألم في عضلات الصدر، وهو عرض مؤقت.

هل ينتشر سرطان الثدي بعد استئصال الثدي؟

الاستئصال يقلل خطر الانتشار الموضعي بصورة كبيرة للغاية، ومع ذلك قد يعود سرطان الثدي بعد الاستئصال في حالات قليلة، لا سيما خلال السنوات الخمس الأولى، لذا قد يوصي الطبيب بعلاجات تكميلية مع المتابعة الدورية بانتظام لضمان عدم عودة السرطان.

هل العلاج الكيماوي ضروري بعد استئصال الثدي؟

يعتمد ذلك على نوع الورم ومرحلته، فبعض الحالات تُعالج بالجراحة فقط بينما تتطلب حالات أخرى علاجًا إشعاعيًا أو كيماويًا لضمان القضاء على أي خلايا متبقية وعدم عودة السرطان.

خلاصة القول.. لا ينبغي أن يصبح الخوف من مضاعفات عملية استئصال الثدي عائقًا أمام خوض رحلة علاج أورام الثدي، فحدوثها أمر نادر، ويسهل السيطرة عليها من خلال اختيار دكتور متخصص واتباع تعليماته بدقة.

سجل الآن و سوف نقوم بالتواصل معك