في بعض الأحيان قد يمر ألم العظام وتورمها مرور الكرام نتيجة إصابة بسيطة أو إجهاد بدني، بينما في أحيان أخرى يستمر الألم مع ظهور أعراض أخرى أكثر ازعاجًا، تؤثر في جودة الحياة اليومية.
حينئذ قد يكون الأمر بمثابة جرس إنذار للإصابة بأورام العظام ومنها الساركوما العظمية، وفي هذا المقال سنوضح أبرز أعراض الساركوما العظمية، ليس بغرض بث الرعب في قلوب كل من يعاني آلام العظام، بل للمساعدة على اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، لزيادة فرص نجاح العلاج.
نبذة عن الساركوما العظمية
قبل سرد تفاصيل أعراض الساركوما العظمية، دعونا نذكر في عُجالة ما هو سرطان ساركوما العظام؟ وهو نوع من السرطان (ورم خبيث) يُصيب الخلايا التي تُكوِّن العظام، ويمكن أن تُصيب أي شخص في أي مرحلة عمرية.
أبرز أعراض الساركوما العظمية
تختلف الأعراض من شخص لآخر وفقًا لمكان الورم وحجمه ومرحلة المرض، وغالبًا ما تبدأ العلامات في الظهور بصورة تدريجية وتزداد حدتها مع نمو الورم وضغطه على الأنسجة المحيطة به، وتتمثل أبرز الأعراض فيما يلي:
ألم العظام المستمر
هو العرض الأول والأكثر شيوعًا، ويبدأ في صورة وجع بسيط أو متقطع، وسرعان ما يتحول إلى ألم مستمر وحاد يشتد بصورة ملحوظة خلال ساعات الليل أو عند بذل مجهود، ولا يتحسن بالمسكنات العادية مع مرور الوقت.
التورم أو وجود كتلة
بعد مرور فترة من بدء الألم، قد يلاحظ المريض ظهور تورم واضح أو كتلة صلبة ملموسة في المنطقة المصابة، وقد يصاحب هذا التورم احمرار موضعي أو دفء في الجلد نتيجة زيادة التدفق الدموي للورم.
محدودية الحركة والعرج
إذا كان الورم قريبًا من مفاصل الركبة أو الفخذ، فإنه يؤثر مباشرة في مرونة المفصل ويسبب صعوبة في المشي أو عرجًا مفاجئًا غير مبرر، بالإضافة إلى ضعف واضح في كفاءة الطرف المصاب، وهو ما يؤدي إلى انخفاض مدى الحركة بصورة تدريجية.
الكسور المرضية المفاجئة
تتسبب الخلايا السرطانية في إضعاف بنية العظم المصاب وتجعلها هشة للغاية، مما قد يؤدي إلى حدوث كسر مفاجئ نتيجة حركة عادية أو سقوط بسيط للغاية لا يسبب كسر العظام الطبيعية.
علاوة على ذلك، توجد أعراض عامة في بعض الحالات المتقدمة، وقد تشمل ما يلي:
- الإرهاق المستمر.
- فقدان الوزن غير المبرر.
- انخفاض الشهية.
- الشعور العام بالإعياء.
تختلف أعراض الساركوما العظمية باختلاف مكان الإصابة!
غالبًا ما تكون الإصابة بالساركوما العظمية في العظام الطويلة المحيطة بالركبة، مثل: الجزء السفلي من الفخذ أو الجزء العلوي من الساق، ومع ذلك يمكن أن تُصاب عظام أخرى في الجسم بالمرض، وعليه تشمل الأعراض ما يلي:
- في حال إصابة الساق، يظهر الألم مع المشي أو صعود السلالم.
- في حال إصابة الذراع، قد تسبب ضعفًا في استخدام الطرف.
- في حالة إصابة الحوض، فقد تسبب ألمًا عميقًا وصعوبة في الحركة.
- في حال إصابة الفك، فقد تؤدي إلى تورم وصعوبة في المضغ.
أسئلة شائعة حول أعراض الساركوما العظمية
توجد بعض الأسئلة التي تشغل بال من يعاني الساركوما العظمية، سنجيب عنها من خلال سطورنا القادمة، وهي:
هل الساركوما تظهر في تحليل الدم؟
لا يمكن تشخيص الساركوما من خلال تحليل الدم وحده، فلا يوجد تحليل دم يؤكد الإصابة بها،
بينما تساعد التحاليل على تقييم الحالة العامة للمريض، ويعتمد التشخيص بصورة أساسية على الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي وأخذ العينة إن لزم الأمر.
ما مدة انتشار الساركوما؟
مع الأسف، تعد الساركوما العظمية من الأورام سريعة الانتشار لا سيما إذا تُركت الحالة دون علاج، ومع ذلك تختلف سرعة الانتشار باختلاف درجة عدوانية المرض والحالة الصحية للمريض، لذا لا توجد مدة ثابتة تنطبق على جميع الحالات.
هل الساركوما أخطر أنواع السرطان؟
الساركوما ليست بالضرورة أخطر أنواع السرطان، ومع ذلك فهي تُصنف كواحدة من أنواع الأورام الخبيثة الشرسة نظرًا إلى قدرتها على النمو السريع والانتشار.
ما هي العلامات التحذيرية لألم العظام؟
تشمل العلامات التحذيرية لألم العظام ما يلي:
- تركيز الألم في عظمة محددة دون غيرها.
- عدم التحسن مع الراحة أو تناول المسكنات العادية.
- زيادة حدة الألم تدريجيًا بمرور الوقت.
- ظهور الألم بصورة خاصة في أثناء النوم ليلًا.
- مرافقة الألم لتورم أو سخونة في الجلد فوق العظمة المصابة.
متى يجب أن أقلق بشأن آلام العظام؟
ينبغي القلق وزيارة طبيب متخصص على الفور إذا:
- استمر ألم العظام لأكثر من أسبوعين دون سبب واضح، مثل: عدم وجود كدمة أو التواء.
- ملاحظة عرجًا في أثناء المشي.
- ظهور كتلة أو انتفاخ ملموس فوق منطقة الألم.
- حدوث كسور بعد إصابات بسيطة أو ظهور أعراض عامة مصاحبة، مثل: فقدان الوزن والإرهاق.
خلاصة القول،
قد تبدو أعراض الساركوما العظمية في بدايتها مشابهة لآلام العظام العادية، ومع ذلك عدم تحسنها بمرور الوقت، مع زيادة الألم وبدء ظهور تورم أو ضعف الحركة، أمر يوجب زيارة الطبيب في أسرع وقت، فالتشخيص المبكر هو المفتاح الأول لرفع نسبة الشفاء من سرطان الساركوما بصورة كبيرة.





