أعراض سرطان الشرج

أعراض سرطان الشرج

في كثير من الأحيان، تبدأ بعض الأمراض الخطيرة بأعراض بسيطة قد يتعامل معها المريض على أنها مشكلات متكررة وشائعة، فيلجأ إلى استخدام أدوية بسيطة لتخفيفها دون إدراك خطورتها، ويأتي سرطان الشرج ضمن هذه الأمراض؛ فرغم ندرته فهو من الأورام التي يمكن علاجها بنسب نجاح مرتفعة عند اكتشافها في المراحل المبكرة.

وتكمن الخطورة الحقيقية في تشابه أعراض سرطان الشرج مع أعراض حالات شائعة مثل البواسير أو الشق الشرجي، ما يؤدي إلى إهمالها أو تأخر تشخيصها، ومن ثم تأخر بدء العلاج المناسب، وفي هذا المقال سوف نوضح أعراض سرطان الشرج وفرقها عن تلك المشكلات الأخرى.

النزيف الشرجي.. أول أعراض سرطان الشرج وأكثرها شيوعًا

يُعد النزيف من الشرج من أكثر أعراض سرطان الشرج شيوعًا، وغالبًا يكون أول علامة يلاحظها المريض، وقد يظهر النزيف على هيئة دم أحمر فاتح مع البراز أو بعد الانتهاء من التبرز، وتكون كميته بسيطة في البداية.  

المشكلة أن هذا العرض غالبًا ما يُفسر على أنه بواسير، خاصة إذا لم يكن مصحوبًا بألم شديد، ما يؤدي إلى تجاهله لفترات طويلة.

أبرز أعراض سرطان الشرج.. الألم أو الشعور بعدم الراحة في منطقة الشرج من ضمنها

مع تقدم المرض، قد يبدأ المريض في الشعور بألم مستمر أو متقطع في منطقة الشرج، وقد يزداد هذا الألم في أثناء الجلوس أو التبرز.

ولأن الألم لا يكون حادًا في بعض الأحيان، ويظهر على هيئة شعور بالضغط أو الانزعاج المستمر، يتعايش معه بعض المرضى دون طلب استشارة طبية، رغم كونه من أعراض سرطان الشرج المهمة.

ومن الأعراض الأخرى التي تشير إلى الإصابة بسرطان الشرج، ولا ينبغي تجاهلها:

  • تغيرات في عادات الإخراج

من العلامات التي لا ينبغي تجاهلها حدوث تغيرات ملحوظة في نمط التبرز، مثل:

  • الإسهال المتكرر دون سبب واضح. 
  • الإمساك المستمر. 
  • الإحساس بعدم استكمال الإخراج. 

قد يلاحظ المريض أيضًا تغيرًا في شكل البراز أو قطره، وهو ما قد يشير إلى وجود كتلة أو ورم داخل القناة الشرجية يؤثر في مرور البراز بشكل طبيعي.

  • وجود كتلة أو تورم حول فتحة الشرج

يمكن للمريض أن يشعر في بعض الحالات بوجود كتلة أو تورم غير طبيعي بالقرب من فتحة الشرج أو داخلها. قد تكون هذه الكتلة مؤلمة أو غير مؤلمة في المراحل المبكرة، ومع مرور الوقت قد يزداد حجمها.

  • الحكة الشرجية والإفرازات غير الطبيعية

قد يعاني بعض المرضى حكة مستمرة في منطقة الشرج لا تستجيب للعلاجات الموضعية المعتادة، إلى جانب إفرازات مخاطية أو صديدية أو إفرازات ممزوجة بالدم. ورغم أن هذه الأعراض قد ترتبط بحالات بسيطة، فاستمرارها لفترة طويلة يستدعي الفحص الدقيق لاستبعاد سرطان الشرج.

  • الشعور بالإجهاد وفقدان الوزن غير المبرر

قد تظهر أعراض عامة على المريض مع تقدم المرض، مثل:

  • الشعور بالتعب والإرهاق المستمر.
  • فقدان الوزن دون اتباع حمية غذائية.
  • فقدان الشهية.

هل تختلف أعراض سرطان الشرج عند النساء والرجال؟

لا تختلف أعراض سرطان الشرج كثيرًا بين الرجال والنساء، ولكن قد يخلط النساء بين بعض الأعراض ومشكلات نسائية أخرى، خاصة إذا كان الألم ممتدًا إلى منطقة الحوض. أما الرجال، فقد يربطون الأعراض بالتهابات البروستاتا، ما يؤدي في الحالتين إلى تأخير التشخيص.

متى يجب القلق بشأن أعراض سرطان الشرج والتوجه للطبيب؟

ينبغي مراجعة الطبيب فورًا في حال:

  • استمرار النزيف الشرجي لأكثر من أسبوعين.
  • عدم تحسن الألم أو الحكة رغم العلاج.
  • ظهور كتلة أو تورم غير طبيعي.
  • حدوث تغيرات واضحة في عادات الإخراج.

التشخيص المبكر لا يقتصر على تأكيد أو نفي الإصابة بسرطان الشرج فقط، بل يساعد أيضًا على وضع خطة علاجية فعالة تحقق أفضل النتائج الممكنة.

أسئلة شائعة

في ظل تشابه الأعراض الشرجية بين أمراض حميدة وأخرى خطيرة، يحدث التباس لدى المرضى، لذلك نوضح فيما يلي إجابات دقيقة لأهم الأسئلة الشائعة، بما يساعد على التفرقة هذه المشكلات:

ما الفرق بين البواسير والسرطان؟

تنتج البواسير عن تضخم الأوردة في الشرج، وتسبب ألم أو نزيف بسيط مع التبرز، وتتحسن مع العلاج التحفظي في أغلب الحالات إلا أن البعض قد يحتاج إلى الجراحة.

أما السرطان فهو نمو غير طبيعي للخلايا، يتسم بأعراض متفاقمة مثل نزيف مستمر وفقدان وزن وتغيّر في عادات الإخراج، ولا يزول دون تلقي العلاج. 

ما الفرق بين البواسير وسرطان المستقيم؟

تؤثر البواسير في منطقة الشرج الخارجية أو الداخلية وتسبب أعراضًا موضعية مؤقتة، بينما يصيب سرطان المستقيم الجزء الأخير من القولون، وقد يسبب نزيفًا داكنًا وإحساسًا بعدم اكتمال التبرز وآلامًا عميقة وفقر دم. ويعتمد الأطباء في التفرقة بين الحالتين على المنظار والفحوصات وليس على الأعراض فقط.

متى تتحول البواسير إلى سرطان؟

لا تتحول البواسير إلى سرطان، لأنها مرض حميد لا يسبب تغيرات خبيثة في الخلايا، بينما تكمن الخطورة تكمن في تشابه الأعراض، فقد يُهمل المريض أعراض السرطان معتقدًا أنها بواسير، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص، لذلك استمرار الأعراض أو ازديادها يستوجب الذهاب للطبيب للفحص وتحديد سبب الأعراض.

متى تصبح البواسير الخارجية خطيرة؟

تصبح البواسير الخارجية مقلقة إذا صاحبها أحد الأعراض التالية:

  • ألم شديد مفاجئ. 
  • زيادة التورم. 
  • نزيف مستمر.

كما أن استمرار الأعراض لفترة طويلة دون تحسن يستدعي الاستشارة الطبية لاستبعاد المشكلات الأخرى مثل الجلطات أو الأورام الشرجية.

هل سرطان البواسير له علاج؟

لا يوجد ما يُسمى بسرطان البواسير، لكن المقصود غالبًا هو سرطان الشرج أو المستقيم، والإجابة هي نعم، لهذه السرطانات علاجات فعالة تشمل الجراحة من خلال عملية استئصال ورم المستقيم والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيماوي، وتكون نسب الشفاء مرتفعة عند الاكتشاف المبكر، ما يؤكد أهمية عدم تجاهل أي أعراض غير طبيعية.

فقد يؤدي تجاهل أعراض سرطان الشرج أو تأجيل زيارة الطبيب إلى تقدم المرض، وزيادة الحاجة لبرامج علاجية طويلة ومكثفة.

اقرأ أيضًا: كم تستغرق عملية استئصال ورم المستقيم؟

سجل الآن و سوف نقوم بالتواصل معك