يُعدّ القولون أحد أجزاء الجهاز الهضمي التي تعمل على تحويل فضلات الطعام إلى بُراز صلب، كما تساعد العضلات الموجودة به على إتمام عملية الإخراج على نحوٍ سليم.
في بعض الحالات، قد يتعرض القولون لعدد من المشكلات التي تؤثر في وظيفته وتستدعي التدخل الجراحي لاستئصال جزءًا منه؛ لحماية المريض من مخاطر صحية كثيرة والمحافظة على صحة جهازه الهضمي.
ومن خلال مقالنا بعنوان “تجربتي مع استئصال جزء من القولون” نوضح لكم تلك المشكلات التي تستدعي الخضوع للجراحة وكيفية إجرائها ونمط الحياة المُتبع بعدها.
تجربتي مع استئصال جزء من القولون| دواعي الإجراء
تُجرى عملية استئصال القولون الجزئي حينما يُعاني الفرد إحدى الحالات المرضية التالية وتُشكل خطورة على صحته إذا لم تُعالج سريعًا:
- سرطان القولون.
- انسداد الأمعاء.
- النزيف الحاد.
- داء كرون.
تجربتي مع استئصال جزء من القولون| خطوات العملية
تسير خطوات عملية استئصال جزء من القولون تحت تأثير التخدير الكُلي، وقد تُجرى إمّا بالجراحة المفتوحة عبر صنع شق واحد كبير البطن، أو بالمنظار من خلال عدّة شقوق صغيرة.
وبعد ذلك، يستأصل الطبيب الجزء المُصاب من القولون، ثمَّ يُوصل طرفيه معًا بعناية، وإذا لم يتحقق ذلك جيدًا، فقد يلجأ إلى عمل مُفاغرة -توصيل القولون بكيس خارجي لجمع الفضلات- حتى تتحسن حالة القولون ويُعيد ربطه بعد فترة من الوقت.
تجربتي مع استئصال جزء من القولون| مدة الإجراء
تتراوح مدة عملية استئصال جزء من القولون ما بين ساعة ونصف وثلاث ساعات تقريبًا؛ ويرجع التفاوت في المدة إلى مدى تعقيد العملية والإجراء المُتبع خلالها.
تجربتي مع استئصال جزء من القولون| الوقت المناسب للعودة للمنزل
عملية استئصال القولون الجزئي من الجراحات الكُبرى التي تتطلب قدرًا عاليًا من الرعاية والاهتمام بعدها، لذلك يبقى المريض في المستشفى بضعة أيام أو أسبوع؛ للاطمئنان على صحته وتوفير التغذية المناسبة له، فالأمعاء عقب الجراحة لا تستطيع هضم الطعام جيدًا.
وبعد التأكد من سلامة المريض، يأذن له الطبيب بالعودة للمنزل واتباع نمط حياة محدد وفقًا لحالته الصحية، كما يحثه على ممارسة بعض الأنشطة البدنية الخفيفة.
إضافة إلى ذلك، ينصح بالانتظار مدة أسبوعين على الأقل قبل العودة إلى أداء المهام اليومية البسيطة والالتزام بتوصيات الطبيب بشأن التواصل الفوري عند ظهور مضاعفات الجراحة المحتملة.
تجربتي مع استئصال جزء من القولون| مخاطر الجراحة
رُغم ارتفاع نسبة نجاح عملية استئصال سرطان القولون الجزئي، تنطوي على بعض المخاطر الصحية كأي إجراء جراحي، ومن أبرزها ما يلي:
- النزيف الحاد.
- العدوى.
- تسرب في موضع توصيل الأمعاء.
- تكوّن جلطات دموية في أوردة الساقين قد تنتقل مع مرور الوقت إلى الرئتين.
- تضرر الأعضاء القريبة من موضع الجراحة، مثل الأمعاء الدقيقة والمثانة.
وعادةً ما تظهر تلك المخاطر خلال مدة الشفاء من عملية استئصال القولون الجزئي، وحتى يتجنبها المريض وتسير فترة تعافيه بأمان، ينبغي له اختيار طبيب ماهر لإجراء هذه الجراحة والالتزام بسائر التعليمات الموجهة بعدها ومُراجعته فور مُعاناة أي علامات غير طبيعية قد تطرأ عليه.
تجربتي مع استئصال جزء من القولون| أعراض تستدعي استشارة الطبيب
تستدعي أعراض ما بعد عملية استئصال جزء من القولون مثل الحمى والاحمرار حول موضع الجرح وصعوبة التبرز استشارة الطبيب فورًا، فهي لا تُعدّ جزءًا طبيعيًا من عملية الشفاء وغالبًا ما تُشير إلى حدوث إحدى المُضاعفات التي تُهدد صحة المريض إذا تُركت دونَ علاج.
الأسئلة الشائعة حول جراحة استئصال القولون جزئيًا
في سياق مقالنا بعنوان “تجربتي مع استئصال جزء من القولون“، نُجيب عن أبرز الأسئلة الرائجة حول هذه الجراحة فيما يلي:
كيف يتم التبرز بعد استئصال جزء من القولون؟
عادةً ما تكون عملية التبرز بعد استئصال القولون طبيعية، فخلالها يُزيل الطبيب الجزء المُصاب ويعمل على توصيل أطراف القولون معًا ليؤدي وظيفته كما ينبغي.
لكن في بعض الأحيان، قد يحتاج المريض إلى إخراج الفضلات عبر فتحة في جدار البطن وتجميعها في كيس (Stoma) والتخلص منه يدويَا، وهذا الإجراء غالبًا ما يكون مؤقتًا أو دائمًا حسب حالة المريض الصحية.
ماذا يأكل مريض استئصال جزء من القولون؟
يجب على المريض اتباع نمط غذائي مُحدد بعد عملية استئصال القولون يتضمن ما يلي:
- تناول الأطعمة الغنية بالألياف والبروتينات منخفضة الدهون، والفيتامينات اللازمة لتعزيز حركة الأمعاء.
- الامتناع عن إدراج الأطعمة المُسببة للغازات والانتفاخ للنظام الغذائي، ولا سيما خلال الآونة الأولى بعد العملية.
- شرب كميات وفيرة من المياه؛ لبقاء الجسم رطبًا وتجنب حدوث الجفاف.
إضافة إلى ذلك، يُنصح بالعودة إلى الأنشطة البدنية تدريجيًا، مثل المشي، للحد من تجلط الدم وتحسين الصحة العامة للجسم.
ماذا يحدث إذا تم استئصال جزء من القولون؟
يُوصل الطبيب أطرافه معًا، ومن ثمَّ يستكمل المريض حياته طبيعيًا بعد انتهاء مدة التعافي، لكنه رُغم ذلك قد يُعاني آثارًا جانبية طويلة الأمد، مثل الشعور بالإمساك أو الإسهال، ونقص بعض العناصر الغذائية المهمة في الجسم وصعوبة في امتصاص الماء، إضافة إلى مشكلات نفسية بسبب وجود كيس خارج عبر فتحة في البطن، ومن الضروري العيش به والتأقلم معه.
وفي ختام مقالنا الذي أتى بعنوان “تجربتي مع استئصال جزء من القولون“، نوّد تشجيعك -عزيزي القاريء- على ألا تتردد في الخضوع لهذه الجراحة إذا كانت الخيار الأنسب للعلاج، فهناك آلاف المرضى يمرون بتلك التجربة كل عام ويتجاوزنها بنجاح ويستعيدون صحتهم وقدرتهم على الاستمتاع بحياتهم دونَ ألم أو انزعاج، والسر وراء ذلك النجاح يكمن في التحلي بالصبر واختيار طبيب متمرس لإجراء الجراحة.
وفي هذا الصدد، نخص بالذكر الدكتور هيثم فكري -استشاري جراحات الأورام-، فهو يُجري كافة جراحات أورام الجهاز الهضمي من خلال أحدث التقنيات والأجهزة الطبية، مثل المنظار الذي أثبت فعّاليته في تنفيذ خطوات العملية بدقة متناهية وأقل قدر ممكن من المُضاعفات.






