تجربتي مع سرطان المريء ورحلة العلاج 

تجربتي مع سرطان المريء

يتطلب تشخيص سرطان المريء وعلاجه خبرة ومهارة كبيرة من قبل جراح الأورام، وذلك لأن أعراضه تبدو في البداية كأي اضطراب تقليدي يصيب الجهاز الهضمي، لذلك يستدعي الأمر التدقيق في الأعراض والتاريخ المرضى وغيرها من الأمور.

 في مقالنا اليوم بعنوان “تجربتي مع سرطان المريء” نوضح أهم الأعراض التي يجب الانتباه لها ورحلة العلاج، بالإضافة للإجابة عن أكثر الأسئلة الشائعة التي تهم المرضى وذويهم حول هذا المرض.

تجربتي مع سرطان المريء.. علامات يجب الانتباه لها

المريء هو أنبوب مجوف يصل بين الحلق والمعدة ووظيفته الأساسية هي نقل الطعام.

يحدث سرطان المريء عندما تنمو الخلايا المبطنة له من الداخل بصورة غير طبيعية، وعادة ما تنمو هذه الأورام في أي مكان على طول المريء.

ومن المؤسف عدم ملاحظة أعراض سرطان المريء المبكرة، ففي المراحل الأولية للمرض عادةً ما يكون الورم صغيرًا ولا يسبب أي أضرار، ومع تطور المرض تبدأ العلامات والأعراض في الظهور والتي تتضمن ما يلي:

  • صعوبة البلع وهو العرض الأكثر حدوثًا.
  • سعال مع وجود بحة في الصوت دون سبب محدد.
  • فقدان غير مبرر للوزن.
  • الشعور الدائم بحرقان المعدة والحموضة.
  • ألم وضغط في الصدر.

تجربتي مع سرطان المريء.. عوامل تزيد من خطر الإصابة

بالرغم من أن سرطان المريء يمكن أن يُصيب أي شخص، فقد تزيد احتمالية الإصابة نتيجة وجود عوامل خطر تتمثل فيما يلي:

  • التدخين بشراهة بمختلف أنواعه.
  • شرب سوائل ساخنة للغاية بانتظام.
  • ارتخاء عضلة المريء الذي يسبب صعوبة البلع.
  • شرب الكحوليات.
  • السِمنة.
  • الإصابة بحالة المريء باريت، وهي التي يتحول فيها خلايا بطانة المريء إلى خلايا تشبه الأمعاء.
  • تلقي علاج إشعاعي في منطقة الصدر أو البطن.
  • الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي.

تجربتي مع سرطان المريء.. كيفية التشخيص

يبدأ الشك في الإصابة بسرطان المريء عادةً عند شكوى المريض من ظهور الأعراض التي ذكرناها أعلاه، وعليه يطلب الطبيب من المريض عدة فحوصات للتأكد من وجود المرض من عدمه، والتي تشمل ما يلي:

  • الخضوع للمنظار، وهو إجراء ضروري يُدخل فيه الطبيب أنبوبًا مرنًا مزودًا بكاميرا عبر الفم للوصول إلى المريء وفحصه مباشرة لتحديد شكل سرطان المريء.
  •  أخذ عينات من الأنسجة غير الطبيعية لإرسالها للمختبر وتحليلها، للتأكد من وجود الخلايا السرطانية وتحديد نوعها.

ولتحديد مرحلة المرض والانتشار، تُستخدم تقنيات تصوير متقدمة مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT)، وذلك لمعرفة ما إذا كان الورم قد انتشر إلى العقد الليمفاوية أو الأعضاء الأخرى، وهذا الأمر ضروري لوضع خطة العلاج المناسبة.

تجربتي مع سرطان المريء.. رحلة العلاج

يعتمد علاج سرطان المريء على مرحلة المرض ونوعه وصحة المريض العامة، وغالبًا ما يعتمد العلاج على عدة خيارات، ولا يقتصر على إجراء واحد.

 ففي المراحل المبكرة، قد تكون جراحة استئصال الجزء المصاب من المريء هي العلاج الرئيسي، وتهدف إلى إزالة الورم بالكامل، ومع ذلك في معظم الحالات لا يكتفي الطبيب بهذا الإجراء فقط، بل يلجأ إلى العلاج المساعد والذي يتضمن:

  • العلاج الكيماوي بالتزامن مع العلاج الإشعاعي قبل الجراحة أو بعدها لتقليص حجم الورم وقتل الخلايا السرطانية.
  • العلاج المناعي الذي يحفز الجهاز المناعي لمكافحة الخلايا السرطانية.
  • العلاج الموجه الذي يستهدف جينات محددة في الورم، ويكون الهدف هو السيطرة على نموه وتحسين جودة حياة المريض في المراحل المتقدمة.

تعرف علي: أفضل دكتور جراحة أورام في مصر

تجربتي مع سرطان المريء.. ما بعد العلاج الجراحي

بالنسبة للمرضى الذين يخضعون لجراحة استئصال المريء، لا بد أن تطرأ بعض التغييرات على نظامهم الغذائي، لأن المريء قد لا يعمل بنفس الكفاءة السابقة، وقد يتطلب التكيف مع هذا الأمر تعديل حجم ونوع الوجبات، ويكون ذلك عن طريق:

  • تناول وجبات صغيرة ومتكررة بما يعادل 6 إلى 8 وجبات في اليوم.
  • تجنب الإفراط في الأكل لمنع الشعور بالامتلاء المبكر أو الغثيان.
  • مضغ الطعام جيدًا للغاية وتناول الطعام ببطء شديد لمنع أي انسداد أو صعوبة في البلع.

 بالإضافة إلى ذلك، قد يحتاج المريض إلى مكملات غذائية خاصة لضمان الحصول على العناصر الغذائية اللازمة وتجنب فقدان الوزن غير المرغوب فيه.

الأسئلة الشائعة

في نطاق حديثنا عن تجربتي مع سرطان المريء، وجدنا عددًا من الأسئلة التي تشغل بال المرضى وذويهم، سنجيب عنها خلال سطورنا القادمة تفصيلًا، وهي:

ما هي مدة انتشار سرطان المريء؟

لا توجد مدة زمنية محددة، إذ تعتمد مدة انتشار سرطان المريء على نوع الورم ودرجته ومرحلته عند التشخيص، ويمكن أن يكون الانتشار سريعًا إذا كان الورم قد اخترق الطبقات العميقة للمريء ووصل إلى الأوعية اللمفاوية المحيطة.

ما هي آخر مراحل سرطان المريء؟

آخر مراحل سرطان المريء هي المرحلة الرابعة، وفي هذه المرحلة يكون السرطان قد انتشر خارج المريء والعقد الليمفاوية المحيطة به، ووصل إلى أعضاء بعيدة في الجسم.

وفي هذه المرحلة، يكون الهدف الأساسي من العلاج هو السيطرة على الأعراض وتحسين جودة حياة المريض.

هل يشفى مريض سرطان المريء؟

نعم يشفي مريض سرطان المريء في العديد من الحالات التي يُكتشف فيها الورم في مراحله المبكرة وغير المنتشرة، أو عندما يكون السرطان محصورًا في الطبقات السطحية للمريء، حينئذ تكون خيارات العلاج سواء كانت الجراحة أو الإشعاع أو مزيج منهما فعالة للغاية.

في النهاية..

نوجه إليكم نصيحة أخيرة بعدم الاستهانة بظهور أي من أعراض سرطان المريء التي أوضحناها أعلاه، والتوجه إلى الطبيب على الفور للفحص والاطمئنان.

سجل الآن و سوف نقوم بالتواصل معك