ما وسائل علاج سرطان الغدد اللعابية

علاج سرطان الغدد اللعابية

يُعد سرطان الغدد اللعابية أحد أنواع سرطان الرأس والرقبة، ويحدث نتيجة تكاثر الخلايا بمعدل غير طبيعي يصعب السيطرة عليه، مما يؤدي إلى تكوين كتلة من الخلايا تعرف بالورم الخبيث. 

ورغم ندرة حدوث هذا النوع من السرطان، قد يسبب مضاعفات خطيرة تهدد صحة المريض إذا تُرك بلا علاج مناسب فترات طويلة، فكيف يمكن علاجه؟ 

نستعرض معكم خلال مقالنا التالي سبل علاج سرطان الغدد اللعابية والآثار الجانبية التي قد تنجم عنه ونسبة الشفاء منه، فتابعوا القراءة.

مراحل سرطان الغدد اللعابية

تتكون الغدد اللعابية من الغدة النكفية التي تقع على جانبي الوجه أمام الأذنين، إضافة إلى مجموعة من الغدد الأخرى التي تتضمن ما يلي:

  • الغدد تحت الفك السفلي. 
  • الغدد تحت اللسان.
  • الغدد اللعابية الصغيرة التي توجد في عدّة مناطق في الفم والتجويف الأنفي والحنجرة والجيوب الأنفية. 

وتبدأ معظم أورام الغدد اللعابية في الغدة النكفية ونادرًا ما تبدأ في باقي الغدد المذكورة سلفًا. 

وتنقسم مراحل سرطان الغدد اللعابية بناءً على حجم الورم وموقعه إلى 4 مراحل كالآتي: 

  • المرحلة الأولى: تُعدّ أبسط مراحل المرض، إذ يكون حجم الورم 2 سنتيمتر أو أصغر. 
  • المرحلة الثانية: يتراوح حجم الورم الخبيث ما بين 2 و4 سنتيمتر، ولا يزال مستقرًا في مكانه دونَ انتشار. 
  • المرحلة الثالثة: يتجاوز حجم الخلايا السرطانية 4 سنتيمتر وقد تنتشر إلى الغدد الليمفاوية المحيطة. 
  • المرحلة الرابعة: من أخطر مراحل سرطان الغدد اللعابية، إذ ينتقل الورم إلى الأنسجة المجاورة، مثل العصب الوجهي -العصب السابع-، ومع مرور الوقت يهاجم الأعضاء البعيدة، مثل الرئتين والعظام والكبد.

وتتطلب كل مرحلة من مراحل سرطان الغدد اللعابية نهجًا علاجيًا مختلفًا يقرره الطبيب بناءً على نتائج الفحوصات التشخيصية.

الفحوصات اللازمة لتحديد وسيلة علاج سرطان الغدد اللعابية

يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات، لتحديد موقع الورم بدقة ودرجته، ومن ثمّ وسيلة علاجه الملائمة، لتحقيق أعلى نسبة شفاء ممكنة، ومن أهم هذه الفحوصات ما يلي:

  • الأشعة المقطعية.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • الرنين المغناطيسي.
  • أخذ عينة من الورم وفحصها تحت المجهر.

وسائل علاج سرطان الغدد اللعابية

تختلف وسائل علاج سرطان الغدد اللعابية من مريض لآخر بناءً على المرحلة التي يعانيها، وتشمل تلك الوسائل الآتي: 

  • الجراحة

تُعدّ الجراحة الخيار العلاجي الأكثر شيوعًا في الدرجات الأولى من سرطان الغدد اللعابية، وتُجرى عادةً من خلال الروبوت الجراحي لاستئصال الورم وجزء من الأنسجة المحيطة به، أو الغدة كاملةً في الدرجات المتقدمة. 

ويساعد الروبوت الجراحي على الوصول إلى المناطق التي يصعب بلوغها عبر الفم، مما يُغني عن الحاجة إلى إجراء شقوق جراحية خارجية كبيرة، مع الحفاظ على وظائف النطق والبلع، وتحقق هذه التقنية تعافي أسرع وآثارًا جانبية أقل ونتائج أفضل مقارنةً بالجراحة التقليدية.

  • العلاج الإشعاعي

قد يخضع المريض بعد الجراحة للعلاج الإشعاعي من أجل القضاء على أي خلايا سرطانية متبقية، مما يحد من فرص عودة المرض. 

وفي بعض الأحيان، يوصى بالعلاج الإشعاعي فقط إذا كانت الجراحة قد تُلحق الضرر بالأعصاب القريبة، مثل العصب السابع. 

  • العلاج الكيماوي

يلجأ الطبيب إلى علاج سرطان الغدد اللعابية من خلال العلاج الكيماوي في الدرجات المتقدمة أو عند تكرار الإصابة، ويتضمن إعطاء أدوية عن طريق الفم أو العضل أو الوريد تنتقل عبر الدم إلى الخلايا السرطانية لتدمرها وتمنعها من التكاثر.

  • العلاج المناعي

يهدف إلى مساعدة الجهاز المناعي على تحديد الخلايا السرطانية ومهاجمتها والتخلص منها، ويستخدم عادةً في المراحل المتقدمة أو بعد الجراحة في حال عودة المرض.

الآثار الجانبية التي قد تنجم عن علاج سرطان الغدد اللعابية

تحدث الآثار الجانبية نتيجة تأثير علاج سرطان الغدد اللعابية في أعضاء وأنسجة الجسم، ومن أبرزها ما يلي:

  • الكدمات. 
  • مشكلات في الخصوبة. 
  • التورم. 
  • الإمساك. 
  • الإسهال. 
  • تساقط الشعر. 
  • الغثيان. 
  • اعتلال الأعصاب الطرفية. 
  • اضطرابات النوم. 
  • تغير في وزن الجسم. 
  • سوء التغذية.

تختلف الآثار الجانبية من مريض لآخر رُغم تلقي نفس العلاج، ويمكن تهدئة حدتها من خلال اتباع تعليمات الطبيب الموجهة في أثناء فترة التعافي.

ما هي نسبة الشفاء من سرطان الغدد اللعابية؟

تصل نسبة الشفاء من سرطان الغدد اللعابية إلى 95% تقريبًا إذا خضع المريض للعلاج في المراحل الأولى، وقد تنخفض هذه النسبة في المراحل المتقدمة التي ينتشر فيها الورم إلى أجزاء أخرى من الجسم.

الأسئلة الأكثر شيوعًا حول سرطان الغدد اللعابية

نتناول معكم خلال السطور التالية من مقالنا أبرز الأسئلة الشائع طرحها حول سرطان الغدد اللعابية وعلاجه.

هل سرطان الغدة اللعابية ينتشر؟

نعم، فكما ذكرنا سلفًا ينتشر سرطان الغدد اللعابية في المراحل المتقدمة إلى الأعضاء والأنسجة الأخرى من الجسم ويُلحق بها الضرر، لذلك ينبغي الانتباه جيدًا إلى أي أعراض قد تطرأ على الوجه والذهاب سريعًا إلى الطبيب، خاصةً في حال وجود أحد عوامل الخطورة التالية:

  • التدخين.
  • التقدم في العمر، لا سيما بعد تجاوز 55 عامًا.
  • الخضوع سابقًا للعلاج الإشعاعي على منطقة الرأس أو الرقبة.
  • التعرض لبعض المواد الكيميائية المستخدمة في الصناعات، بما في ذلك صناعة المطاط.

هل عملية استئصال الغدة اللعابية خطيرة؟

لا، إذ تعد عملية استئصال الغدد اللعابية بالروبوت الجراحي من العمليات الآمنة للغاية، ولكن أحيانًا قد ينجم عنها بعض المضاعفات المتمثلة في النزيف وصعوبة البلع وتغيرات في المذاق. 

ما أعراض سرطان الغدد اللعابية؟

من أولى أعراض سرطان الغدد اللعابية ملاحظة كتل غير مؤلمة أمام الأذن أو أسفل الفك، وفي بعض الأحيان قد تتضخم بعض الكتل سريعًا وتسبب ألمًا حادًا. 

وقد تشمل الأعراض الأخرى ضعف عضلات الوجه وفقدان الإحساس، والتقرح وصعوبة فتح الفك، وكذلك الشعور بخدر في اللسان والنزيف الفموي.  

بهذا ننهي حديثنا عن وسائل علاج سرطان الغدد اللعابية، إذا أردت الحصول على استشارة طبية موثوقة، فلا تتردد في التواصل مع عيادة الدكتور هيثم فكري -استشاري جراحة الأورام- عبر الرقم الموضح أدناه.

سرطان الكلى

سرطان الكلى

احتل سرطان الكلى المرتبة الثامنة بين أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في العالم وفقًا لإحصائيات الجمعية العالمية لدراسة السرطان عام...

إقراء المزيد »

سجل الآن و سوف نقوم بالتواصل معك