علاج سرطان الفم

علاج سرطان الفم

يبدأ سرطان الفم بأعراض بسيطة لا ينتبه لها المريض، ومع الأسف تتطور هذه الأعراض سريعًا بسبب زيادة حجم الورم وانتشاره.

والخبر الجيد أن علاج سرطان الفم أمر ممكن، بل ويُحقق نسب شفاء عالية إذا اُكتُشف المرض مبكرًا.

وفي هذا المقال سنتعرف سويًا إلى سُبل علاج سرطان الفم المتاحة، بالإضافة للإجابة عن أكثر الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع.

ما هو سرطان الفم؟

قبل شرحنا المفصل لـ علاج سرطان الفم، لا بد من توضيح المقصود به، وهو نمو غير طبيعي للخلايا الموجودة في الفم، مثل: الشفتين واللثة وسقف الفم واللسان وبطانة الخدين الداخلية.

أعراض تستدعي علاج سرطان الفم

غالبًا ما تبدأ أعراض سرطان الفم في صورة ما يلي:

  • قُرح لا تلتئم في الشفة.
  • بُقع بيضاء أو حمراء داخل الفم أو على اللسان وهي أعراض سرطان اللسان الشائعة.
  • تورم اللثة وتخلخل الأسنان المفاجئ، وهي علامات قد تندرج ضمن أعراض سرطان الفك.
  • وجود كتلة أو ورم داخل الفم.
  • ألم في الفم قد يمتد إلى الأذن.
  • صعوبة أو ألم في أثناء البلع أو فتح الفم أو المضغ. 

يبدأ القلق بشأن هذه الأعراض، إذا استمرت لأكثر من أسبوعين، إذ ينبغي حينها زيارة الطبيب للفحص والتشخيص الدقيق.

خيارات علاج سرطان الفم

تعتمد خطة علاج سرطان الفم على عدة عوامل رئيسية، ألا وهي:

  • حجم الورم وموقعه.
  • درجة انتشاره وأي مرحلة من مراحل سرطان الفم يعاني المريض.
  • الحالة الصحية العامة للمريض.
  • عمر المريض وقدرته على تحمل العلاج.

وعلى إثر ذلك تتنوع الخيارات العلاجية لسرطان الفم فيما يلي:

الجراحة

يُعد التدخل الجراحي هو الخيار الأساسي في كثير من حالات سرطان الفم، لا سيما في مراحله المبكرة، وفيه يستأصل الطبيب الورم مع جزء من الأنسجة السليمة المحيطة به لضمان إزالة الخلايا السرطانية بالكامل.

وفي بعض الأحيان، قد يضطر الطبيب لاستئصال العقد الليمفاوية في الرقبة، في حال وجود شك في انتشار الورم.

في بعض الحالات المتقدمة، قد يلزم استئصال جزء من الفك أو اللسان، مع إجراء جراحات ترميمية لإعادة الوظيفة والشكل قدر الإمكان.

العلاج الإشعاعي

يستخدم العلاج الإشعاعي أشعة عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية، وقد يُستخدم كعلاج أساسي في بعض الحالات، أو بعد الجراحة لتقليل احتمالية عودة الورم.

يستمر العلاج الإشعاعي عادة لعدة أسابيع، وقد يسبب آثارًا جانبية مثل: جفاف الفم أو صعوبة البلع، لكنها غالبًا ما تكون مؤقتة ويمكن السيطرة عليها.

العلاج الكيماوي

يُستخدم في الحالات المتقدمة أو في حال انتشار المرض، وغالبًا ما يُدمج مع العلاج الإشعاعي لزيادة فعالية القضاء على الخلايا السرطانية، ويعتمد نوع الدواء والجرعة على حالة المريض ومرحلة السرطان.

العلاج الموجه والعلاج المناعي

في السنوات الأخيرة، ظهرت علاجات حديثة تستهدف الخلايا السرطانية بدقة أكبر، مثل: العلاج الموجه والعلاج المناعي، والتي تُستخدم في بعض الحالات المتقدمة أو عند عدم الاستجابة للعلاجات التقليدية.

أسئلة شائعة

في ضوء حديثنا عن علاج سرطان الفم، تبرز بعض الأسئلة التي تشغل ذهن القارئ، سوف نجيب عنها من خلال سطورنا القادمة، وهي:

هل يمكن الشفاء التام من سرطان الفم؟

يمكن الشفاء التام من سرطان الفم إذ اُكتشف في مرحلة مبكرة وبدأ المريض تلقي العلاج سريعًا، إذ تعتمد نسبة الشفاء على مرحلة المرض عند التشخيص ومدى استجابة الجسم للعلاج.

هل سرطان الفم مؤلم؟

لا يكون سرطان الفم مؤلمًا في المراحل المبكرة، فعادةً ما يبدأ الألم عندما ينمو الورم ويضغط على الأعصاب المحيطة أو يتحول إلى قرحة مفتوحة ملتهبة.

هل سرطان الفم يظهر في تحليل الدم؟

لا يمكن تشخيص سرطان الفم من خلال تحليل الدم فقط، إذ يعتمد التشخيص الأساسي على الفحص السريري وفحص عينة من نسيج الفم، بالإضافة إلى تحاليل الأنسجة، والفحوصات التصويرية مثل: الرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية.

كيف أحمي نفسي من سرطان الفم؟

يمكن تقليل خطر الإصابة  بسرطان الفم من خلال ما يلي:

  • التوقف عن التدخين بأنواعه مثل السجائر والفايب وحتى مضغ التبغ.
  • التوقف عن شرب الكحول.
  • الحفاظ على نظافة الفم.
  • زيارة طبيب الأسنان بانتظام.
  • تجنب التعرض المباشر والزائد لأشعة الشمس في منطقة الشفتين.
  •  تناول الخضروات والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة.
  • الكشف المبكر عن أي تغير غير طبيعي داخل الفم.

كيف يكون شكل حبة السرطان؟

لا يظهر سرطان الفم كحبة بل كقرحة مسطحة لا تلتئم، أو تكتل صلب تحت الأنسجة أو بُقع حمراء أو بيضاء ذات حدود غير منتظمة وملمس خشن.

خلاصة القول.. يعتمد علاج سرطان الفم الناجح على الاكتشاف المبكر للمرض، فكلما كان الاكتشاف مبكرًا زادت فرص الشفاء الكامل وقلّت الحاجة إلى تدخلات جراحية واسعة.

لذلك يجب الانتباه لحدوث أي تغير غير طبيعي ومستمر لأكثر من أسبوعين في الفم، والذهاب إلى طبيب متخصص على الفور للتشخيص الدقيق.

يمكنكم معرفة كافة التفاصيل عن جراحات استئصال أورام الفم من خلال استشارة الدكتور هيثم فكري، استشاري جراحات الأورام في المعهد القومي للأورام، جامعة القاهرة. 

سجل الآن و سوف نقوم بالتواصل معك