تُصيب أورام الغدة النكافية الحميدة نحو 1-6 أشخاص من كل 100 ألف شخص سنويًا حول العالم، بينما الأورام الخبيثة فهي أقل ندرةً بين الأفراد.
وتنشأ هذه الأورام نتيجة نمو خلايا الغدد اللعابية المكونة للغدة النكافية بمعدل غير طبيعي، مما يؤدي إلى ظهور كتلة واضحة أمام الأذن تُسبب صعوبة في البلع وألمًا حادًا في الوجه.
فما سُبل علاج ورم الغدة النكافية؟ وهل يعود الورم مُجددًا بعد العلاج؟ هذا ما نستفيض في الحديث عنه خلال فقرات مقالنا التالي.
التشخيص الدقيق يُحدد وسيلة علاج ورم الغدة النكافية المناسبة
يتمكن الطبيب من تحديد وسيلة العلاج المناسبة لكل مريض بناءً على نتائج فحوصاته، فهي تُبين نوع الورم وحجمه وموقعه بدقة، ومن أبرز تلك الفحوصات:
- أخذ عينة من الأنسجة المصابة وفحصها معمليًا.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية.
- الرنين المغناطيسي.
- الأشعة المقطعية.
وسائل علاج ورم الغدة النكافية
غالبًا ما تُعالَج أورام الغدة النكافية، وخاصةً الحميدة منها بالجراحة التي تهدف إلى استئصال الغدة جزئيًا مع الورم أو كليًا عبر المنظار أو الروبوت الجراحي.
وأحيانًا تُستأصل الغدة مع جزء كبير من الأنسجة المحيطة بها؛ للقضاء تمامًا على المرض في حالة الورم الخبيث، وبعدها يخضع المريض لجراحة ترميمية لإعادة بناء الأنسجة والتمكن من البلع والتحدث والمضغ.
إلى جانب العلاج الجراحي، يتلقى المصاب بورم الغدة الخبيث علاجًا إضافيًا يشمل:
- العلاج الإشعاعي، وأحيانًا يوصى به بمفرده في حال وجود موانع للجراحة.
- العلاج الكيميائي من أجل منع تكرار الإصابة مستقبلًا وتخفيف أعراض المرض.
الآثار الجانبية الناجمة عن علاج ورم الغدة النكافية الجراحي
قد يظهر على المرضى عقب الخضوع لجراحة استئصال الغدة النكافية عدد من الآثار الجانبية، من بينها:
- الألم.
- التورم حيثُ موضع الجراحة.
- الشعور بالانزعاج عند تحريك الفك أو تناول الطعام.
وهذه الآثار متوقع حدوثها، وعادةً ما تزول في غضون مدة تتراوح ما بين أسبوع وأربعة أسابيع تقريبًا، مع الالتزام بتوجيهات الفريق الطبي.
أهم التعليمات بعد علاج ورم الغدة النكافية جراحيًا
يُسدي الطبيب عددًا من الإرشادات بعد عملية استئصال الغدة النكافية، أبرزها ما يلي:
- أخذ قسط كافٍ من الراحة والامتناع عن أداء الأنشطة البدنية الشديدة.
- تناول الأدوية الموصوفة بجرعاتها المقررة بانتظام.
- الذهاب إلى مواعيد المتابعة، لفحص الجُرح والتحقق من التئامه على نحوٍ سَليم.
- مُراجعة الطبيب فور مُعاناة أي أعراض مقلقة، مثل:
- الألم الحاد الذي يتفاقم مع الوقت رُغم تناول المسكنات.
- الشعور بخدر في الوجه.
- خروج صديد أو سائل أو دم من الجرح.
- ارتفاع درجة حرارة الجُرح أو المنطقة المحيطة به.
- نفاذ رائحة كريهة من الجرح.
يُسهم اتباع تلك التوجيهات في تجاوز فترة التعافي بأمان وحماية المريض من مُضاعفات الجراحة المحتملة قدر الإمكان.
مُضاعفات علاج ورم الغدة النكافية بالجراحة
قد تنطوي جراحة استئصال الغدة النكافية على عدد من المخاطر الصحية التي تشمل ما يلي:
- رد فعل تحسسي تجاه مواد التخدير.
- تلف الأعضاء القريبة من الغدة في أثناء الجراحة.
- تجمع السوائل في موضع الجراحة.
- النزيف الحاد.
هل يعود ورم الغدة النكافية بعد العلاج؟
نادرًا ما تعود أورام الغدة النكافية الحميدة بعد تلقي العلاج المناسب، بينما الخبيثة قد تتكرر أحيانًا، لذلك يجب الالتزام بالتعليمات الموصوفة بعد الجراحة والمتابعة بصفة دورية مع الطبيب؛ لاكتشاف أي تغييرات قد تحدث مبكرًا.
الأسئلة الأكثر طرحًا حول ورم الغدة النكافية
نتناول معكم خلال ما تبقى من مقالنا عددًا من الأسئلة الشائع طرحها بين المرضى وذويهم حول ورم الغدة النكافية:
هل أورام الغدة الحميدة تتحول إلى خبيثة؟
رُغم ندرة شيوع أورام الغدة النكافية الخبيثة، قد تحدث نتيجة ترك الأورام الحميدة بلا علاج لفترات طويلة، لهذا يجب تلقي الخطة المناسبة فور تأكيد الإصابة.
كم حجم الورم الخطير؟
يتراوح قطر ورم الغدة النكافية الخطير الذي يحتاج إلى العلاج الجراحي لاستئصاله ما بين 2 و6 سم.
كيفية تقليص حجم ورم الغدة النكفية؟
يُمكن تقليص حجم ورم الغدة النكافية من خلال الجراحة إذا كان حميدًا، إضافة إلى العلاج الكيميائي والإشعاعي في حال كان خبيثًا.
ما أعراض ورم الغدة النكافية الخبيث؟
من أبرز أعراض ورم الغدة النكافية الخبيث ما يلي:
- تكوّن كتلة في أحد جانبي الوجه أو كليهما، وقد تظهر بالقرب من الأذن أو الخد.
- الشعور بالخَدَر وضعف العضلات في جزء من الوجه.
- صعوبة البلع.
- صعوبة فتح الفم.
- مُعاناة ألم في الوجه.
ونظرًا إلى أن أورام الغدة النكافية تنمو ببطء، قد تستغرق الأعراض بضعة أشهر أو سنوات حتى تبدو واضحة، لذا غالبًا ما تُكتشف الإصابة صدفةً في أثناء الخضوع لأحد الفحوصات الطبية.
وفي الختام..
يجب التوجه فورًا إلى الطبيب عند ظهور أعراض أورام الغدة النكافية، إذ يؤدي تأخير التشخيص والعلاج إلى تدهور الحالة وانتشار الخلايا السرطانية إلى أجزاء بعيدة من الجسم، مما يجعل فرص الشفاء أقل ويُعرض المُصاب لمُضاعفات خطيرة تؤثر في صحته العامة.
وإن كنت تبحث عن أفضل دكتور متخصص في تشخيص وعلاج ورم الغدة النكافية، فالدكتور هيثم فكري خيارك الأمثل، فهو استشاري جراحات الأورام في المعهد القومي للأورام- جامعة القاهرة، ويستعين بأحدث التقنيات الطبية لتوفير أفضل رعاية للمرضى تضمن لهم أعلى نسب شفاء ممكنة -بإذن الله-.
فهيا بادر بحجز استشارة الآن مع الدكتور هيثم فكري من خلال الاتصال على إحدى الوسائل المدونة أمامك في الموقع الإلكتروني.






