علاج ورم القضيب

علاج ورم القضيب

يُستخدم مصطلح ورم فى القضيب أو ورم فوق القضيب لوصف أي كتلة أو تغير غير طبيعي قد يظهر في أنسجة القضيب أو في المنطقة المحيطة به، ورغم أن بعض هذه الأورام قد تكون حميدة وغير خطيرة، فإن إهمال التشخيص والعلاج المبكر قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.

 وعليه سنستعرض في هذا المقال كل ما يخص علاج ورم القضيب بصورة تفصيلية، فتابعونا.

دواعي تلقي علاج ورم القضيب

قبل الحديث المفصل عن علاج ورم القضيب، ينبغي التعرف إلى أعراض الإصابة والعلامات الشائعة التي تشير إلى وجود ورم فى القضيب يحتاج إلى تشخيص عاجل:

  • ظهور كتلة أو تورم غير طبيعي في القضيب.
  • تغير لون جلد القضيب.
  • ظهور تقرحات أو جروح لا تلتئم.
  • إفرازات غير طبيعية أو وجود رائحة كريهة.
  • نزيف أو ألم في أثناء التبول.

ما قبل مرحلة علاج ورم القضيب

قبل الشروع في علاج ورم القضيب يجب تحديد طبيعة الورم بدقة، وتبدأ عملية التشخيص بالفحص السريري المفصل من قبل الطبيب، متبوعًا بإجراء الفحوصات التصويرية مثل: الموجات فوق الصوتية لتقييم عمق الورم وامتداده.

أما عن الخطوة الحاسمة للتشخيص، فهي أخذ عينة من نسيج القضيب، لفحصها تحت المجهر وتحديد ما إذا كانت الخلايا سرطانية أم حميدة. 

خيارات علاج ورم القضيب المتاحة

يعتمد علاج ورم القضيب على حجم الورم ومدى انتشاره واحتمالية عودته، بالإضافة إلى الحالة الصحية العامة للمريض وتفضيلاته، وعليه تتضمن الخيارات العلاجية ما يلي:

المراحل المبكرة

في الحالات التي يُكتشف فيها الورم مبكرًا قد يوصي الطبيب بواحد أو أكثر من العلاجات التالية:

  • الختان، إذا كان الورم محصورًا في القلفة.
  • العلاج بالتبريد، من خلال توجيه أشعة ذات درجات حرارة منخفضة للغاية للورم لتدميره.
  • العلاج الإشعاعي، وفيه يستخدم الطبيب حزمًا من الطاقة، مثل: الأشعة السينية، لتدمير الخلايا السرطانية أو تقليص حجم الورم قبل الجراحة.
  • العلاج بالليزر، وهو إجراء يُستخدم فيه شعاع ليزر ذو حرارة عالية للغاية كأداة لإزالة ورم سطحي.
  • العلاج الكيماوي سواء كان فمويًا أو من خلال الوريد، وقد يُستخدم قبل الجراحة أو بعدها كعلاج مساعد، أو في حالة انتشار السرطان خارج القضيب.
  • العلاج المناعي، يعتمد هذا النوع من العلاج على تحفيز جهاز المناعة لمهاجمة الخلايا السرطانية والتعرف عليها باعتبارها خلايا غير طبيعية، وقد يُستخدم بمفرده أو بالاشتراك مع العلاج الكيماوي أو الإشعاعي.

المراحل المتقدمة

في حالات السرطان المتقدمة، قد يوصي الطبيب بالجراحة، وهي العلاج الأكثر شيوعًا لجميع مراحل سرطان القضيب، وفيها يستأصل الطبيب الورم من خلال العمليات الجراحية التالية:

  • جراحة موس المجهرية

هي إجراء يُستئصل فيه الورم من الجلد على شكل طبقات رقيقة، طبقةً تلو الأخرى حتى الوصول إلى الأنسجة السليمة تحته، وفي أثناء الجراحة تُفحص كل طبقة من أنسجة الورم تحت المجهر للتأكد من خلوها من الخلايا السرطانية.

 ويستمر استئصال الطبقات حتى تختفي الخلايا السرطانية تمامًا، في هذا النوع من الجراحة  تُستئصل فيه أقل قدر ممكن من الأنسجة السليمة.

  • استئصال القضيب إما جزئيًا أو كليًا

 في حالة الاستئصال الكلي، يصنع الطبيب فتحة في البطن أو العجان (الجلد بين فتحة الشرج وكيس الصفن) ليتمكن المريض من التبول، أيضًا تُستئصل العقد اللمفاوية في منطقة الفخذ إذا انتشر السرطان إليها.

هل يختلف علاج ورم القضيب حسب نوعه؟

تنقسم أورام القضيب إلى نوعين رئيسيين، وهما:

الأورام الحميدة

 وهي أورام غير سرطانية وغالبًا ما تكون بطيئة النمو ولا تنتشر إلى الأنسجة المجاورة، ومنها:

  • الأكياس الدهنية.
  • الأورام الليفية.
  • الزوائد الجلدية التناسلية الناتجة عن العدوى الفيروسية.

عادةً ما يكون علاجها بسيطًا نسبيًا في حال اكتشافها مبكرًا، فقد يكتفي الطبيب بالمتابعة الدورية إذا كان الورم صغير الحجم ولا يسبب أعراضًا مزعجة، أما في حال تسببه ألمًا أو تشوهًا أو قلقًا نفسيًا، فقد يُعالج من خلال جراحة بسيطة لاستئصاله. 

ويتميز علاج ورم القضيب الحميد بنسبة نجاح مرتفعة، مع تعافٍ سريع دون تأثير يُذكر في الوظيفة الجنسية.

الأورام الخبيثة (سرطان القضيب)

تُعد أقل شيوعًا لكنها أكثر خطورة، وقد تنتشر إلى الغدد اللمفاوية أو أعضاء أخرى في الجسم، ويُعد سرطان الخلايا الحرشفية هو النوع الأكثر انتشارًا بين حالات سرطان القضيب.

لذا يعد علاج ورم القضيب الخبيث أكثر تعقيدًا، ويعتمد بصورة أساسية على مرحلة المرض ومدى انتشار الخلايا السرطانية، وتشمل الخيارات العلاجية ما ذكرناه في السطور السابقة.

مرحلة ما بعد علاج ورم القضيب

تعد مرحلة ما بعد علاج ورم القضيب، سواء كان جراحيًا أو دوائيًا أو إشعاعيًا من المراحل التي لا تقل أهمية عن مرحلة العلاج نفسها، فهي تُركز على التعافي الكامل ومنع عودة الورم والحفاظ على الصحة العامة والجنسية، لذا يجب الالتزام بعدة تعليمات:

  • المتابعة الدورية مع الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من استقرار الحالة. 
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية اليومية.
  • تجنب التدخين.
  • الالتزام بنمط حياة صحي يدعم جهاز المناعة.

من الضروري أيضًا الالتزام بتعليمات الطبيب الخاصة بالجماع وفترة الامتناع المؤقت، وعدم تجاهل أي أعراض جديدة مثل: التورم أو الألم أو تغير لون الجلد، بالإضافة لضرورة الدعم النفسي والتواصل مع الزوجة، وذلك لما لهما من دور كبير في تجاوز هذه المرحلة بثقة وطمأنينة.

هل يمكن الوقاية من ورم القضيب؟

رغم عدم إمكانية الوقاية الكاملة، نجد أن اتباع بعض الإرشادات يمكن أن يقلل بصورة كبيرة من خطر الإصابة، وذلك من خلال:

  • الاهتمام بالنظافة الشخصية.
  • الامتناع عن التدخين.
  • ممارسة الجنس الآمن.
  • علاج الالتهابات التناسلية فور ظهورها.
  • الفحص الدوري عند ملاحظة أي تغير غير طبيعي.

في النهاية..

يمكن القول إن علاج ورم القضيب يعتمد بصورة أساسية على الوعي الصحي والتشخيص المبكر، فظهور ورم فوق القضيب أو حدوث أي تغير غير طبيعي لا يجب أن يُقابل بالإهمال أو الخجل، بل يستدعي استشارة طبيب متخصص في أسرع وقت ممكن.

وبدورنا نرشح لكم الدكتور/ هيثم فكري -استشاري جراحات الأورام في المعهد القومي للأورام، جامعة القاهرة-، فهو يتميز بخبرته الفائقة واختصاصه في مجال جراحات الأورام وتقديم الرعاية الصحية المتميزة للمرضى.