أعراض سرطان اللسان

أعراض سرطان اللسان

اللسان أحد أهم العضلات في جسم الإنسان، فهو المسؤول عن حاسة التذوق والمحرك الأساسي لعملية النطق والبلع، ومع ذلك قد تظهر عليه بعض العلامات التي نتجاهلها أحيانًا باعتبارها تقرحات عادية، وهي في الحقيقة قد تكون مؤشرات أولية لحالة طبية أكثر خطورة.

وعليه يبحث الكثيرون عن أعراض سرطان اللسان لمعرفة العلامات التحذيرية التي تستدعي الانتباه وعدم التأخر في استشارة الطبيب، لذا سيناقش هذا المقال أعراض سرطان اللسان تفصيليًا ومتى ينبغي زيارة الطبيب على الفور؟

ما هو سرطان اللسان؟

سرطان اللسان هو نوع من سرطانات الفم، ينشأ في خلايا اللسان، وغالبًا ما يبدأ في الخلايا المبطنة لسطحه، وقد يظهر في الجزء الأمامي من اللسان أو في قاعدته (الجزء الخلفي قُرب الحلق)، وتختلف الأعراض وحدتها حسب موقع الورم ومرحلته.

أعراض سرطان اللسان في المراحل المبكرة

في المراحل الأولى من المرض قد تكون أعراض سرطان اللسان غير واضحة، مما يجعل الكثيرين لا يعيرونها اهتمامًا كافيًا، ولعل أبرز هذه الأعراض ما يلي:

  • ظهور قرحة صغيرة على اللسان لا تلتئم بمرور الوقت.
  • وجود بقعة حمراء أو بيضاء غير معتادة على سطح اللسان. 
  • الشعور بألم بسيط أو إحساس بعدم الراحة في أثناء تحريك اللسان أو عند تناول الطعام.

أعراض سرطان اللسان في المراحل المتقدمة

مع تقدم المرض تصبح أعراض سرطان اللسان أكثر وضوحًا وإزعاجًا، وتتمثل فيما يلي:

تغير شكل اللسان

يظهر التغيير في صورة تورم ملحوظ أو زيادة في سُمك جزء من اللسان أو عدم تماثل في شكله، فقد يشعر المريض بوجود كتلة صلبة داخل نسيج اللسان، أو ملاحظة أن جزءًا من اللسان أصبح أكثر سُمكًا أو صلابة مقارنة بالبقية.

أيضًا ظهور قرحة لا تلتئم، وتعد العرض الأكثر شهرة وتشبه القُرح الفموية العادية، لكنها تستمر لأكثر من أسبوعين دون أي تحسن رغم استخدام العلاجات الموضعية، بالإضافة لظهور بقع حمراء أو بيضاء سميكة على سطح اللسان أو جوانبه.

ألم اللسان المستمر

الألم المستمر في اللسان دون سبب واضح يُعد من الأعراض الشائعة، لا سيما إذا استمر لفترة طويلة ولم يتحسن باستخدام العلاجات البسيطة، وقد يمتد الألم أحيانًا إلى الأذن أو الحلق، وهو ما قد يؤخر تشخيص الحالة في حال عدم الربط بين هذه الأعراض بصورة صحيحة.

صعوبة الكلام وتحريك اللسان

مع تطور السرطان، قد يواجه المريض صعوبة في نطق بعض الكلمات أو تحريك اللسان بصورة طبيعية، ويعود ذلك إلى تأثر العضلات والأنسجة المحيطة بالورم، وهو ما يؤثر في الوظائف اليومية مثل: الكلام وتناول الطعام.

تورم الغدد الليمفاوية

من العلامات التي قد ترافق أعراض سرطان اللسان تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة أو أسفل الفك، وغالبًا ما يكون هذا التورم غير مؤلم في البداية، لكنه قد يشير إلى انتشار الخلايا السرطانية خارج اللسان، مما يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.

إقرأ عن: ما هي أعراض سرطان الفك؟

نزيف غير مبرر

قد يعاني المريض نزيفًا في اللسان عند اللمس أو عند تناول الأطعمة الصلبة، دون وجود جرح واضح أو إصابة مباشرة.

تنميل وفقدان الإحساس

أحيانًا قد يشعر المريض بالخِدر في اللسان أو أي جزء من الفم، وهو ما قد يشير إلى تأثر الأعصاب الدقيقة في تلك المنطقة.

بالإضافة إلى رائحة فم كريهة مستمرة لا تزول بالعناية الفموية المعتادة، وفي بعض الأحيان قد يعاني المريض سعالًا مصحوب بالدم وألم الأذن، وتغيير في الصوت. 

بالصور سرطان اللسان.. كيف يبدو شكل الإصابة؟

يبحث الكثير من المرضى بمصطلح “بالصور سرطان اللسان” عبر الإنترنت في محاولة لمقارنة ما يشعرون به مع هذه الصور، ويمكن وصف المظهر البصري للإصابة في عدة نقاط تساعد على التمييز، وتتمثل فيما يلي:

  • الحواف غير المنتظمة، فغالبًا ما تكون التقرحات السرطانية لها حواف مرتفعة وخشنة، وليست ملساء مثل تقرحات العادية.
  • الموقع الشائع، إذ يظهر السرطان غالبًا على جانبي اللسان أو في الجزء السفلي منه (تحت اللسان)، بينما تقل احتمالية ظهوره في منتصف السطح العلوي.
  • تغير شكل الأنسجة التي تبدو وكأنها زائدة جلدية خشنة الملمس تميل للون الرمادي أو الوردي الداكن.
  • تصلب قاعدة اللسان، ففي بعض الحالات لا يظهر السرطان كقرحة خارجية، بل يختبئ في قاعدة اللسان (الجزء الخلفي)، مما يجعله يبدو متضخمًا أو صلبًا عند اللمس.

متى يجب زيارة الطبيب على الفور؟

معظم التقرحات الناتجة عن العدوى أو الإصابات العرضية (مثل عض اللسان) تلتئم في غضون 7 إلى 14 يومًا، أما إذا لاحظت أي تغير غير طبيعي في اللسان يستمر لأكثر من أسبوعين، وذلك مثل:

  • قرحة في اللسان أو الفم استمرت أكثر من أسبوعين.
  • بقعة بيضاء أو حمراء لا يمكن كشطها أو مسحها.
  • صعوبة مفاجئة في تحريك اللسان أو الكلام.
  • كتلة صلبة تشبه ما تراه عند البحث عن بالصور سرطان اللسان في المراجع الطبية.

حينها يصبح الذهاب إلى طبيب متخصص أمر حتمي.

هل يمكن الوقاية من سرطان اللسان؟

لا يمكن الوقاية من الإصابة  بنسبة 100%، ومع ذلك فإن التحكم في عوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية تحور الخلايا يساعد كثيرًا، وتشمل ما يلي:

  • الإقلاع التام عن التدخين والتبغ بجميع أشكاله، كونه المسؤول الأول عن ظهور أعراض سرطان اللسان.
  • الالتزام بنمط حياة صحي من خلال: تجنب شرب الكحوليات وتناول طعام متوازن غني بالألياف ومضادات الأكسدة.
  • الحفاظ على نظافة الأسنان ومعالجة أي حواف حادة في الأسنان قد تسبب جروحًا مزمنة للسان.

في النهاية..

إن معرفة أعراض سرطان اللسان والانتباه للتغيرات المبكرة في شكل ووظيفة اللسان أمر ضروري، فتجاهل الأعراض البسيطة قد يؤدي إلى تأخر التشخيص، وهو ما قد يفاقم الأعراض ويُصعب العلاج.

لذا نصيحتنا دائمًا هي في حال ملاحظة أي علامات غير طبيعية، فلا تتردد في طلب الاستشارة الطبية، فالتشخيص المبكر هو مفتاح النجاة بإذن الله.