رغم أن سرطان المبيض يُعرف باسم “المرض الصامت” لأنه لا يسبب أعراضًا واضحة في مراحله الأولى، قد تظهر أعراض خفيفة بصورة عابرة تتجاهلها المريضة أو تفسرها بأنها اضطرابات هضمية أو تغيرات هرمونية.
وفي هذا المقال سوف نستعرض أبرز أعراض سرطان المبيض الخبيث، وكيفية التمييز بينها وبين الأعراض الشائعة الأخرى، بالإضافة إلى الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب والفحوصات المستخدمة في التشخيص.
أعراض سرطان المبيض الخبيث
تكون أعراض سرطان المبيض الخبيث في بدايتها خفيفة ومتقطعة، وقد تظن المرأة أنها نتيجة تعبٍ عابر أو اضطرابٍ هضمي مؤقت، لكن استمرارها أو تكرارها يستحق الانتباه، وتشمل هذه الأعراض:
- انتفاخ مستمر في البطن مع شعور بالامتلاء حتى بعد تناول كمية قليلة من الطعام.
- ألم في أسفل البطن أو منطقة الحوض لا يرتبط بموعد الدورة الشهرية.
- فقدان الشهية أو الإحساس بالشبع سريعًا.
- تغيرات في عادات التبول مثل كثرة الحاجة إلى دخول الحمام أو الإلحاح المفاجئ.
- اضطرابات في الإخراج، سواء إمساك مزمن أو تغير ملحوظ في طبيعة البراز.
- تعب عام وإرهاق غير مبرر رغم الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.
- ألم في أثناء العلاقة الزوجية.
- اضطراب في مواعيد الدورة الشهرية لدى النساء قبل سن انقطاع الطمث.
وينبغي استشارة طبيب النساء عند استمرار هذه الأعراض لأكثر من أسبوعين دون سبب واضح.
إقرأ عن: استئصال المبيض
أعراض سرطان المبيض الخبيث في المراحل المتقدمة
عندما يتأخر التشخيص، تتفاقم أعراض سرطان المبيض الخبيث وتصبح أكثر وضوحًا وتأثيرًا في الحياة اليومية، إذ ينتشر الورم إلى أعضاء قريبة أو بعيدة داخل التجويف البطني، ما يسبب:
- تضخم ملحوظ في البطن نتيجة تراكم السوائل داخله.
- فقدان وزن غير مفسر رغم عدم اتباع حمية غذائية.
- ألم شديد ومستمر في الحوض وأسفل الظهر.
- غثيان متكرر وقد يصاحبه قيء.
- صعوبة في التنفس عند انتشار السوائل إلى منطقة الصدر.
- تورم في الساقين بسبب ضغط الورم على الأوعية الدموية.
- انسداد معوي يسبب آلامًا حادة وانتفاخًا شديدًا.
تعرف علي: مدة الشفاء بعد عملية استئصال المبيض
الفرق بين أعراض سرطان المبيض الخبيث وتكيس المبايض
قد تختلط أعراض سرطان المبيض الخبيث مع أعراض متلازمة تكيس المبايض، لكن هناك فروق مهمة تساعد على التمييز بينهما.
ويرتبط تكيس المبايض غالبًا باضطرابات هرمونية، لذا يسبب أعراضًا تشمل:
- عدم انتظام الدورة الشهرية.
- زيادة في الوزن.
- ظهور حب الشباب أو زيادة الشعر في مناطق غير معتادة.
بينما تتضمن أعراض سرطان المبيض الخبيث الإحساس بالضغط والامتلاء داخل البطن، والانتفاخ المستمر والشبع السريع وألم الحوض المتواصل كما بيّنا من قبل، وبالفحص بالسونار يظهر سرطان المبيض ككتلة واحدة، أما تكيس المبايض يكون على هيئة أكياس صغيرة متعددة داخل المبيض.
الفرق بين أعراض سرطان المبيض الخبيث والقولون العصبي
قد يحدث التباس بين أعراض سرطان المبيض الخبيث وأعراض القولون العصبي بسبب التشابه في الانتفاخ والغازات.
لكن ترتبط أعراض القولون العصبي بالتوتر أو نوعية الطعام، ويتناوب الإمساك والإسهال، ويخف الألم بعد التبرز، ولا يوجد فقدان سريع للوزن أو شبع سريع.
أما في سرطان المبيض، فيظهر الانتفاخ بصورة يومية تقريبًا، ولا يرتبط مباشرة بتناول أطعمة معينة، كما يصاحبه شعور بالشبع بعد كميات قليلة من الطعام، وقد يرافقه ألم في الحوض لا يزول بعد دخول الحمام.
وسائل تشخيص سرطان المبيض الخبيث
يعتمد الطبيب على مجموعة مختلفة من الفحوصات لتأكيد التشخيص بعد ملاحظة أعراض سرطان المبيض الخبيث، أهمها:
- فحص الحوض السريري لتحسس وجود كتلة غير طبيعية.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل.
- التصوير المقطعي المحوسب لتحديد مدى انتشار الورم.
- تحليل الدم لقياس دلالات الأورام مثل CA-125.
- أخذ عينة نسيجية من الورم وفحصها مخبريًا لتأكيد التشخيص النهائي.
هذه الوسائل مجتمعة تمنح صورة دقيقة عن مرحلة المرض، وتساعد على وضع خطة علاج واضحة.
أسئلة شائعة حول أعراض سرطان المبيض الخبيث
نجيب عن بعض الأسئلة الشائعة عن سرطان المبيض الخبيث فيما يلي:
هل سرطان المبيض يظهر في السونار؟
نعم، قد يظهر سرطان المبيض في السونار في صورة كتلة أو كيس غير طبيعي داخل المبيض، لكن السونار وحده لا يؤكد التشخيص، إذ يحتاج الطبيب إلى تحاليل وفحوصات إضافية.
ما هو التحليل الذي يكشف سرطان المبيض؟
من أبرز التحاليل التي تكشف عن سرطان المبيض تحليل CA-125، إذ ترتفع نسبته لدى كثير من المصابات، لكن ارتفاعه لا يعني وجود السرطان دائمًا، لذلك يُفسَّر مع نتائج فحوصات أخرى.
هل سرطان المبيض يسبب غازات؟
نعم، قد تشكو بعض النساء من وجود غازات وانتفاخ مستمر، ويختلط الأمر مع اضطرابات القولون، لكن تكرار هذه الشكوى مع أعراض أخرى يستدعي فحصًا طبيًا.
في ضوء ما سبق، يتضح أن أعراض سرطان المبيض الخبيث قد تبدأ بإشارات بسيطة وغير محددة، لكن تكمن خطورتها في الاستمرار والتكرار دون سبب واضح.
لذلك يُفضل عدم الاستهانة بأي علامات قد تبدو بسيطة واستشارة الطبيب لتشخيص المشكلة في أسرع وقت.






