مراحل سرطان الفم 

مراحل سرطان الفم

يُعد سرطان الفم أحد أكثر أنواع الأورام شيوعًا بين الرجال وتحديدًا المدخنين من كبار السن، ووفقًا لإحصائيات المعهد الأمريكي للسرطان، فقد ارتفعت معدلات الإصابة به إلى نحو 60 ألف حالة خلال عام 2025. 

وقد عكست هذه الإحصائيات مدى خطورة هذا المرض وسرعة تفاقمه، وعليه فقد قررنا أن نتناول في سطور مقالنا التالي مراحل سرطان الفم وسبل علاجها المتنوعة.

ما مراحل سرطان الفم؟

مراحل سرطان الفم هي مؤشرات مبدئية يعتمد عليها الأطباء في تقييم مدى شراسة الورم من خلال تحديد موقعه ومدى انتشاره، وبناءً عليها توضع خطة العلاج المناسبة لكل حالة، وعادة ما تُقسم إلى 4 مراحل، وهي: 

المرحلة الصفرية 

تشير الدرجة (0) إلى أن سرطان الفم في مرحلة مبكرة للغاية، إذ يقتصر وجود خلايا الورم على الطبقات السطحية فقط دون التوغل داخل أنسجة الفم. 

المرحلة الأولى 

يكبر حجم خلايا الورم في هذه المرحلة ويبلغ نحو (2) سم أو أقل، لكنها لا تنتشر في الأنسجة أو الغدد الليمفاوية المجاورة.

المرحلة الثانية 

يزداد حجم الورم في المرحلة الثانية من سرطان الفم ليصل إلى نحو (2-4) سم، وتبدأ خلاياه في التوغل داخل الأنسجة بعمق يبلغ (5-10) ملليمتر، لكنها لا تنتشر إلى الغدد الليمفاوية المجاورة. 

المرحلة الثالثة 

يتجاوز حجم الورم (4) سم في هذه المرحلة ويتوغل داخل الأنسجة بعمق لا يتجاوز (20) ملليمتر، كما تبدأ خلايا الورم في الانتشار إلى إحدى الغدد الليمفاوية المجاورة للورم. 

المرحلة الرابعة 

يزداد حجم الورم بدرجة كبيرة في هذه المرحلة وتنتشر خلاياه إلى أنسجة الفك والعقد الليمفاوية المجاورة مسببة تضخمها، وعادة ما تكون أعراض سرطان الفك والفم في هذه المرحلة أكثر حدة.

وفي حال لم يحصل المريض على العلاج في الوقت المناسب تتفاقم الحالة، إذ تنتشر خلايا الورم إلى مختلف أعضاء الجسم، بما في ذلك العظام والرئتين.

سبل علاج مراحل سرطان الفم المختلفة

تتحدد أساليب علاج سرطان الفم بناءً على درجة الإصابة، وتشمل: 

التدخل الجراحي

تُعد الجراحة الخيار المثالي في علاج سرطان الفم في مراحله المبكرة، إذ تهدف إلى استئصال الورم من أنسجة الفك والغدد الليمفاوية المجاورة.

أما في بعض الحالات المتقدمة، قد يلجأ الطبيب إلى جراحة استئصال الفك جزئيًا أو كليًا لكن يتعين على المريض الخضوع لجراحة أخرى من أجل إعادة بناء الفك.

العلاج الإشعاعي 

يُعد العلاج الإشعاعي من وسائل العلاج التكميلية التي قد يصفها الطبيب كوسيلة مساعدة قبل الجراحة لتقليص حجم الورم، أو بعدها للتأكد من القضاء التام على الخلايا السرطانية، وفي بعض الحالات قد يوصف بجانب العلاج الكيماوي. 

لكن في مراحل سرطان الفم المتأخرة التي انتشرت فيها الخلايا السرطانية في مختلف أجزاء الجسم قد يوصف للمرضى بهدف تخفيف الألم ومواجهة الأعراض. 

العلاج الكيماوي 

يهدف العلاج الكيماوي إلى قتل الخلايا السرطانية في الجسم، وهو عبارة عن أدوية تؤخذ عن طريق الفم أو الحُقن الوريدية، وقد يوصف في المراحل المبكرة أو المتقدمة من الإصابة حسب حالة المريض الصحية ومدى استجابته. 

العلاج المناعي 

يسهم العلاج المناعي في تحفيز جهاز المناعة للتعرف إلى الخلايا السرطانية والقضاء عليها، ويتميز هذا النوع بأن الآثار الجانبية المصاحبة له أقل حدة مقارنة بالسبل العلاجية الأخرى. 

العلاج الموجه 

يُعد العلاج الموجه من أحدث العلاجات التكميلية للسرطان، إذ يهدف إلى إحداث طفرات جينية في خلايا الورم لمنع نموها وانتشارها. 

نصائح مهمة في أثناء رحلة علاج سرطان الفم 

رغم اختلاف أسلوب علاج كل مرحلة من مراحل سرطان الفم، يظل اتباع نمط حياة صحي له دور مؤثر في تحسين استجابة الجسم للعلاج وتعزيز معدلات الشفاء، ومن أهم النصائح الموصى بها:  

  • الامتناع عن التدخين.
  • الحد من شرب الكحوليات. 
  • تجنب التعرض المستمر لأشعة الشمس المباشرة.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. 

نذكرك عزيزي القارئ أن انخفاض الاستجابة للسبل الدوائية لا يعني انقطاع الأمل في الشفاء، بل يتطلب الأمر الاستعانة بأطباء ذوي خبرة أكبر يحرصون على تطبيق أحدث البروتوكولات العلاجية بالاعتماد على التقنيات الطبية المتطورة. 

وفي هذا السياق نخص بالذكر الدكتور هيثم فكري -استشاري جراحة الأورام في المعهد القومي للأورام جامعة القاهرة-  إذ يشتهر بالخبرة والمهارة الفائقة في علاج الأورام وذلك بفضل مسيرته الطبية الحافلة بالإنجازات العلمية وحرصه على استخدام أحدث التقنيات الطبية لمساعدة المرضى على بلوغ أعلى معدلات شفاء ممكنة. 

الأسئلة الشائعة حول سرطان الفم  

نجيبكم في الفقرة التالية عن مجموعة من الأسئلة الرائجة حول سرطان الفم. 

هل تقرحات الفم من أعراض السرطان؟

نعم، قد يكون تكرار ظهور قرح في الفم لا تلتئم بمرور الوقت أحد أبرز العلامات المنذرة بالإصابة بسرطان الفم لكنها لا تُعد دليلًا قاطعًا لتأكيدها؛ إذ يتعين على المريض استشارة الطبيب المختص والخضوع للفحوصات الطبية اللازمة. 

هل سرطان الفم يظهر في تحليل الدم؟

لا يظهر سرطان الفم في تحاليل الدم، لكن ربما تشير نتائج التحليل إلى وجود خلل في وظائف الجسم، بينما يعتمد التشخيص الدقيق على أخذ عينة من أنسجة الفم وفحصها معمليًا إلى جانب مجموعة من الفحوصات التصويرية الأخرى.  

هل ينتشر سرطان الفم بسرعة؟

نعم، ينتشر سرطان الفم بسرعة خاصة إن كان المريض معرضًا باستمرار لعوامل الخطورة، مثل: 

  • التدخين. 
  • شرب الكحوليات. 
  • الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري.

وإلى هنا نصل إلى نهاية مقالنا عن مراحل سرطان الفم وسبل علاجها، ولا يسعنا سوى تمني دوام الصحة والعافية للجميع، ونذكركم بأن الكشف المبكر عن الإصابة والمبادرة بالعلاج هما السبيل الآمن لبلوغ أعلى معدلات شفاء ممكنة.  

وأخيرًا، إذا كان لديكم أي استفسارات أخرى حول أعراض سرطان اللسان أو رغبتم في حجز الاستشارة الطبية الموثوقة فلا تترددوا في التواصل مع الدكتور هيثم فكري من خلال حجز موعد على الأرقام الموضحة في الموقع الإلكتروني.

سجل الآن و سوف نقوم بالتواصل معك