رغم أن سرطان المهبل من الأورام النادرة نسبيًا، إذ لا تتجاوز نسبة حدوثه نحو 2% من إجمالي سرطانات الجهاز التناسلي الأنثوي، لا يمكن إغفال أهمية الحديث عنه ودور التوعية الطبية في تقليل فرص الإصابة به والكشف المبكر عنه، خاصة أن أعراضه لا تكون واضحة في المراحل المبكرة، ونظرًا لارتباطه بعدة عوامل يمكن الوقاية من بعضها.
في هذا المقال نستعرض أبرز أسباب سرطان المهبل والعوامل المحفزة للإصابة وكيفية الوقاية منها.
أسباب سرطان المهبل
سرطان المهبل هو نمو غير طبيعي للخلايا داخل أنسجة المهبل، وقد ينشأ بصورة أولية داخل المهبل أو ينتقل إليه من مناطق أخرى مثل عنق الرحم. وغالبًا ما يتطور ببطء، ما يزيد فرص اكتشافه في مراحل مبكرة عند المتابعة الدورية.
ولا تزال أسباب سرطان المهبل غير معروفة حتى الآن، ولكن توجد عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة ومن أبرزها:
العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)
يُعد فيروس الورم الحليمي البشري من أبرز أسباب سرطان المهبل، إذ يسبب تغيرات في الخلايا قد تتحول مع الوقت إلى خلايا سرطانية.
التقدم في العمر
يزداد خطر الإصابة بسرطان المهبل مع التقدم في السن، خاصة بعد سن الـ60 عامًا، ويرجع ذلك إلى التغيرات الطبيعية التي تحدث في الخلايا مع مرور الوقت وضعف المناعة.
وجود تاريخ مرضي بسرطان عنق الرحم
النساء اللاتي سبق لهن الإصابة بسرطان عنق الرحم يصبحن أكثر عرضة للإصابة.
التدخين
تحتوي السجائر بأنواعها على مواد مسرطنة تؤثر في الخلايا وتضعف جهاز المناعة، مما يزيد من احتمالية الإصابة.
ضعف الجهاز المناعي
السيدات اللاتي يعانين ضعفًا في المناعة -سواء بسبب أمراض مزمنة أو أدوية مثبطة للمناعة- يكن أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الفيروسية، ومنها فيروس HPV، وبالتالي تزيد لديهن احتمالية الإصابة بسرطان المهبل.
التعرض لهرمون DES
كان دواء DES (ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول) يوصف للسيدات الحوامل قديمًا لمنع الإجهاض، وقد ثبت أن بنات هؤلاء النساء أكثر عرضة للإصابة بنوع نادر من سرطان المهبل يُعرف بالسرطان الغدي.
كيفية الوقاية من أسباب سرطان المهبل
لأن أسباب سرطان المهبل غير معروفة بوضوح، فلا توجد وسائل معينة تحمي من الإصابة بصورة قاطعة، ولكن يمكن تقليل خطر الإصابة عبر اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، من أهمها:
- الحصول على لقاح فيروس HPV في سن مبكرة.
- الإقلاع عن التدخين إذ يساعد على تقليل تأثير المواد المسرطنة على الخلايا ويحسن كفاءة الجهاز المناعي.
- الالتزام بالفحوصات الدورية مثل مسحة عنق الرحم، للكشف المبكر عن أي تغيرات غير طبيعية.
- تعزيز المناعة من خلال التغذية الصحية وممارسة الرياضة بانتظام.
نذكركم بأن اتباع هذه الخطوات لا يمنع الإصابة نهائيًا، لكنه يقلل من فرص حدوثها،كما يساهم الكشف المبكر في زيادة فرص نجاح العلاج والشفاء، لذلك يجب الانتباه إلى أعراض سرطان المهبل والتي تتضمن النزيف المهبلي بعد العلاقة الزوجية وبعد انقطاع الطمث وألم الحوض والإفرازات المهبلية غير الطبيعية، وعدم التردد في استشارة الطبيب فور ظهورها.
أسئلة شائعة
تختلط بعض المفاهيم الطبية على كثير من الأشخاص مثل الفرق بين الورم والسرطان أو العلاقة بين الالتهابات والأورام، ما يسبب القلق في بعض الأحيان أو التأخر في طلب العلاج، لذلك نوضح في السطور التالية هذه الفروق بطريقة مبسطة:
ما هو الفرق بين الورم والسرطان؟
الورم هو أي كتلة أو نمو غير طبيعي في الجسم، وقد يكون حميدًا أو خبيثًا، أما السرطان فهو نوع من الأورام الخبيثة يتميز بقدرة خلاياه على النمو السريع والانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم، وبذلك ليس كل ورم سرطانًا، لكن كل سرطان يُعد ورمًا خبيثًا.
ما هو الفرق بين السرطان والالتهاب؟
السرطان هو نمو غير طبيعي ومتسارع للخلايا، بينما الالتهاب هو استجابة طبيعية من الجهاز المناعي لمواجهة عدوى أو إصابة.
وغالبًا يكون الالتهاب مؤقتًا وقد يصاحبه ألم واحمرار ويزول بالعلاج، أما السرطان فيستمر في النمو إذا لم يُعالج وقد لا يُظهر أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة.
هل كثرة الالتهابات تسبب السرطان؟
قد تؤدي الالتهابات المزمنة إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان في بعض الحالات، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة دون علاج، ولكن لا يمكن الجزم بأن كل التهاب يؤدي إلى السرطان، إذ يعتمد الأمر على نوع الالتهاب ومدته ومكانه، إضافة إلى عوامل أخرى مثل صحة الجهاز المناعي ونمط الحياة.
الخلاصة..
رغم أن سرطان المهبل من الأمراض النادرة، فإن الوعي بأسبابه والعوامل التي تزيد خطورته أمر مهم في الوقاية، ومن خلال اتباع نمط حياة صحي وإجراء الفحوصات الدورية، يمكن تقليل خطر الإصابة.
لمزيد من المعلومات عن ترميم المهبل اقرأي هذا المقال، ولأي استفسارات أخرى عن أسباب سرطان المهبل وطرق علاجه، احجزي استشارتك مع الدكتور هيثم فكرى -استشاري جراحات الأورام في المعهد القومي للأورام- من خلال التواصل معنا عبر الأرقام الموضحة أمامك في موقعنا الإلكتروني أو رسائل الواتساب.





