أسباب سرطان الجلد

أسباب سرطان الجلد

يُعدّ الجلد أكبر أعضاء الجسم وخط الدفاع الأول الذي يحميه من العوامل الخارجية، إذ يسهم في حماية الأنسجة الداخلية، وتنظيم درجة حرارة الجسم، والتصدي للعديد من الميكروبات والعوامل الضارة، ومع مواجهته المستمرة لأشعة الشمس وغيرها من المؤثرات البيئية، قد يصبح أكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض، ويأتي سرطان الجلد في مقدمتها، فهو من أكثر أنواع السرطان شيوعًا عالميًا.

في هذا المقال، نستعرض أسباب سرطان الجلد وأبرز عوامل الخطر التي تزيد احتمالية الإصابة به، ونوضّح أهم الإرشادات التي تساعد على الوقاية منه والحفاظ على صحة الجلد.

أبرز أسباب سرطان الجلد

يُعدّ التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الجلد، سواءً كانت ناتجة عن أشعة الشمس أو أجهزة التسمير الصناعي، فعند تعرض الجلد لهذه الأشعة بصورة متكررة أو لفترات طويلة، قد تتعرض المادة الوراثية (DNA) داخل خلايا الجلد للتلف، ما يؤدي إلى حدوث طفرات جينية تُخل بآلية نمو الخلايا وانقسامها، فتتكاثر بصورة غير طبيعية، وهو ما قد يمهد لتكوّن الأورام السرطانية.

وتشير الدراسات إلى أن الأشعة فوق البنفسجية مسئولة عن أكثر من 80% من حالات سرطان الجلد الميلانيني عالميًا، مما يجعل الحدّ من التعرض لها من أهم وسائل الوقاية من المرض.

ما العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد؟ 

قد تزيد بعض العوامل من قابلية الإصابة لدى بعض الأشخاص مقارنةً بغيرهم، ومن أبرز عوامل الخطورة: 

  • طبيعة العمل التي تحتم التعرض المتكرر لأشعة الشمس أو ممارسة الأنشطة الخارجية لفترات طويلة.
  • الإصابة بحروق الشمس المتكررة، خاصةً إذا حدثت خلال الطفولة أو المراهقة، إذ قد ترتبط لاحقًا بظهور أعراض سرطان الجلد
  • العيش في المناطق المشمسة، إذ تكون الأشعة فوق البنفسجية أكثر شدة في هذه المناطق، ما يزيد من التعرض لها على مدار العام.
  • استخدام أجهزة التسمير الصناعي، ويعدّ من أبرز أسباب سرطان الجلد، وذلك لأنها تُصدر جرعات مكثفة من الأشعة فوق البنفسجية.
  • البشرة الفاتحة أو العيون الفاتحة والشعر الأشقر أو الأحمر، إذ تحتوي البشرة الفاتحة على كمية أقل من صبغة الميلانين التي تحدّ من تأثير الأشعة فوق البنفسجية في الجلد.
  • وجود عدد كبير من الشامات أو الشامات غير الطبيعية، خاصةً إذا طرأ عليها تغير في الحجم أو اللون أو الشكل.
  • الإصابة بحالة (Actinic Keratosis)، وهي بقع جلدية خشنة ومتقشرة تنتج عن التعرض المزمن لأشعة الشمس.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الجلد، خاصةً سرطان الجلد الميلانيني.
  • ضعف الجهاز المناعي، سواءً نتيجة تناول الأدوية المثبطة للمناعة بعد زراعة الأعضاء، أو بسبب بعض الأمراض المناعية.
  • الخضوع للعلاج بالأشعة فوق البنفسجية لمداواة بعض الأمراض الجلدية، مثل الصدفية والإكزيما.

ورغم ارتباط هذه العوامل بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، فإنها لا تعني بالضرورة الإصابة بالمرض، إذ يمكن الحدّ من هذا الخطر باتباع بعض الإجراءات، والتي سنتعرّف إليها في الفقرة التالية.

الوقاية من سرطان الجلد: كيف تتجنب أبرز أسباب سرطان الجلد؟ 

يساعد اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية على تجنّب خطر الإصابة بدرجة كبيرة، ومن أهم هذه الإجراءات:

  • اختيار واقٍ شمسي بعامل حماية (SPF) لا يقل عن 30، مع تكرار وضعه كل ساعتين، أو بعد السباحة أو التعرق، وحتى في الأيام الغائمة.
  • تجنّب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، إذ تكون الأشعة فوق البنفسجية في أعلى مستوياتها.
  • ارتداء الملابس الواقية مثل الملابس طويلة الأكمام، والقبعات واسعة الحواف، والنظارات الشمسية التي توفر حماية من أشعة UVA وUVB.
  • الانتباه إلى الأدوية التي تزيد من حساسية الجلد للشمس، فقد تجعل بعض الأدوية الجلد أكثر تأثرًا بالأشعة فوق البنفسجية.
  • فحص الجلد بانتظام واستشارة الطبيب عند ملاحظة أي تغير في لون الشامات أو حجمها أو شكلها، إذ يسهم الانتباه إلى شكل سرطان الجلد في مراحله المبكرة في سرعة التشخيص وبدء العلاج في الوقت المناسب. 

في الختام، يُعدّ التعرف إلى أسباب سرطان الجلد واتباع الإجراءات الوقائية من أهم الخطوات للحفاظ على صحة الجلد والحدّ من خطر الإصابة، وإذا كنت تتساءل هل سرطان الجلد خطير، فإن الإجابة تعتمد بدرجة كبيرة على توقيت اكتشافه.

لذلك، لا تتردد في استشارة الدكتور هيثم فكري -استشاري جراحات الأورام بالمعهد القومي للأورام- عند ملاحظة أي تغير غير طبيعي في الجلد أو الشامات، للحصول على التشخيص الدقيق ووضع الخطة المناسبة لعلاج سرطان الجلد في الوقت المناسب.

للحجز والاستفسار تواصل معنا الآن عبر الأرقام الموضحة في موقعنا الإلكتروني.

سجل الآن و سوف نقوم بالتواصل معك