يُعدّ سرطان القضيب من أنواع السرطان النادرة، وينشأ نتيجة نمو غير طبيعي لخلايا أنسجة القضيب، وغالبًا ما يبدأ بتغيرات بسيطة قد لا يلاحظها كثير من الرجال أو يظنون أنها غير مقلقة، ورغم ندرته، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يُسهم كثيرًا في زيادة فرص العلاج والحدّ من انتشار المرض إلى الأنسجة أو الأعضاء المجاورة.
في هذا المقال، نستعرض أبرز أعراض سرطان القضيب والعلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، ونوضّح الحالات التي قد تتشابه أعراضها معه.
أعراض سرطان القضيب الأكثر شيوعًا
تظهر أعراض سرطان القضيب عادةً في صورة تغيرات في جلد القضيب، ورغم أن الأعراض قد تختلف من شخص لآخر، فإن أكثرها شيوعًا تشمل ما يلي:
-
ظهور كتلة أو قرحة غير مؤلمة
قد تظهر كتلة أو قرحة صغيرة على رأس القضيب، وقد يصاحبها نزيف بسيط في بعض الأحيان، لكنها تكون غير مؤلمة غالبًا، ما قد يؤدي إلى تأخر طلب الرعاية الطبية.
-
تغيرات في جلد القضيب
يتغير لون جلد القضيب أو يزداد سُمكه، وقد تظهر بقع مسطحة ذات لون بني مزرق أو نتوءات صغيرة مغطاة بقشور.
-
طفح جلدي أو إفرازات ذات رائحة كريهة
قد يصاحب أعراض سرطان القضيب خروج إفرازات كريهة الرائحة، خاصةً أسفل القلفة لدى الرجال غير المختونين، وقد يحدث أيضًا نزيف بسيط من موضع الإصابة.
-
تورم رأس القضيب
يتورم رأس القضيب،وقد تصبح القلفة أكثر ضيقًا ويصعب سحبها إلى الخلف، خاصةً لدى الرجال غير المختونين.
-
تورم العقد الليمفاوية في منطقة الفخذ
في بعض الحالات، قد تنتقل الخلايا السرطانية إلى العقد الليمفاوية القريبة، ما يسبب تورمًا أو ظهور كتل في منطقة الفخذ.
متى تستدعي أعراض سرطان القضيب زيارة الطبيب؟
لا ينبغي الانتظار حتى تصبح علامات سرطان القضيب شديدة أو مؤلمة، إذ إن كثيرًا من الحالات تُكتشف في مراحلها المبكرة من خلال ملاحظة تغيرات بسيطة استمرت لفترة أو بدأت تزداد سوءًا، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب في أقرب وقت إذا:
- استمرت الأعراض أو التغيرات في القضيب لأكثر من أسبوعين دون تحسن.
- لم تستجب الأعراض للعلاج الموصوف أو عادت مرة أخرى بعد انتهائه.
- ازداد حجم القرحة أو الكتلة، أو ظهرت تغيرات جديدة في المنطقة المصابة.
- صاحب الأعراض نزيف متكرر، أو إفرازات غير طبيعية، أو رائحة كريهة.
- امتد التورم إلى منطقة الفخذ أو ظهرت كتل أسفل الجلد.
- أثرت الأعراض في التبول أو تسببت في صعوبة متزايدة في سحب القلفة.
هل تتشابه أعراض سرطان القضيب مع أعراض أمراض أخرى؟
نعم، قد تتشابه أعراض سرطان القضيب مع أعراض بعض الحالات الصحية الأخرى، وهو ما قد يجعل التمييز بينها صعبًا دون تقييم طبي، فمثلًا قد تسبب الالتهابات البكتيرية أو الفطرية احمرارًا وحكة وإفرازات، وهي أعراض قد تتشابه مع بعض التغيرات التي تظهر في المراحل المبكرة من سرطان القضيب.
وقد تؤدي بعض الأمراض المنقولة جنسيًا إلى ظهور تقرحات جلدية، بينما قد تتسبب الأمراض الجلدية مثل الصدفية والأكزيما في تغير لون الجلد أو زيادة سمكه وظهور بقع أو تشققات تشبه بعض أعراض سرطان القضيب.
وقد تظهر أيضًا أعراض مشابهة نتيجة التهيج الناتج عن الحساسية تجاه بعض منتجات العناية الشخصية، أو بسبب الاحتكاك المتكرر، إذ قد يسبب ذلك احمرارًا أو تورمًا أو شعورًا بالحكة، لذلك فإن ظهور قرحة أو كتلة أو تغير في لون جلد القضيب لا يُعد دليلًا قاطعًا على الإصابة بسرطان القضيب، ولا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد التشخيص.
كيف يُشخّص الطبيب أعراض سرطان القضيب؟
يعتمد تشخيص أعراض سرطان القضيب على مجموعة من الفحوصات، والتي تشمل عادةً:
- إجراء الفحص السريري بحثًا عن أيّة كتلة أو قرحة أو تغير في لون الجلد.
- طلب الفحوصات التصويرية مثل الأشعة المقطعية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو الموجات فوق الصوتية عند الحاجة، لتقييم مدى انتشار الورم إلى الأنسجة المحيطة أو العقد الليمفاوية.
- أخذ خزعة من النسيج المشتبه به لتأكيد تشخيص سرطان القضيب، إذ تُؤخذ عينة صغيرة من المنطقة المصابة لفحصها تحت المجهر والكشف عن وجود خلايا سرطانية.
ويساعد التشخيص المبكر والدقيق الطبيب على تحديد مرحلة المرض ووضع خطة علاج سرطان القضيب المناسبة، وفقًا لمدى انتشار المرض والحالة الصحية للمريض.
في الختام، يبقى الوعي بأعراض سرطان القضيب وعدم تجاهلها هو الخطوة الأولى نحو التشخيص المبكر وتحسين فرص الشفاء، فحتى مع تعدد أسباب سرطان القضيب، فإن سرعة استشارة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير طبيعية قد تُحدث فرقًا كبيرًا في مسار العلاج والنتائج.
وإذا كنت ترغب في تشخيص دقيق أو معرفة أحدث الخيارات المتاحة لـعلاج ورم القضيب، فلا تتردد في استشارة الدكتور هيثم فكري -استشاري جراحات الأورام بالمعهد القومي للأورام- للحصول على تقييم شامل وخطة علاجية مناسبة وفقًا لحالتك.





