أسباب سرطان الغدد اللعابية وعوامل الخطر التي يجب أن تعرفها

أسباب سرطان الغدد اللعابية

سرطان الغدد اللعابية من الأورام النادرة نسبيًا، لكنه يثير قلقًا كبيرًا لدى من يكتشف تورمًا غير مبرر في الفك أو أسفل الأذن. 

ترى ما هي أسباب سرطان الغدد اللعابية، ومتى يكون التوجه للطبيب ضرورة لا رفاهية. 

في هذا المقال نعرض العوامل المؤكدة علميًا وراء حدوث هذا المرض، بعيدًا عن الشائعات المنتشرة حوله.

الغدد اللعابية وكيفية تحول خلاياها إلى سرطان

تشمل الغدد اللعابية ثلاث غدد رئيسية: النكفية أسفل الأذن، وتحت الفك السفلي، وتحت اللسان، إضافة إلى مئات الغدد الصغيرة المنتشرة في بطانة الفم والحلق. 

يحدث السرطان عندما تحدث طفرات في الحمض النووي لخلايا هذه الغدد فتفقد قدرتها على الانقسام المنضبط وتبدأ في التكاثر العشوائي. 

أغلب هذه الطفرات عشوائية وترتبط بالتقدم في العمر، لكن قد تزيد عوامل معينة من احتمالية حدوثها بصورة واضحة، وهو ما نوضحه في الفقرات التالية.

التعرض للإشعاع من أبرز أسباب سرطان الغدد اللعابية المؤكدة

يُعد التعرض السابق للإشعاع، سواء بسبب علاج إشعاعي لأورام في الرأس أو الرقبة، أو التصوير المتكرر بالأشعة السينية على منطقة الفم والفك، من أكثر أسباب سرطان الغدد اللعابية توثيقًا في الأبحاث الطبية. 

إذ وُجد أن الأشخاص الذين خضعوا لعلاج إشعاعي في الطفولة لأسباب أخرى، مثل علاج حب الشباب قديمًا أو تضخم اللوزتين، تظهر لديهم معدلات إصابة أعلى بعد سنوات طويلة من التعرض. 

هذا لا يعني أن كل جلسة أشعة سينية تشكّل خطرًا، لكنه يُبرز أهمية عدم الإفراط في التصوير الإشعاعي دون داعٍ طبي واضح ومبرر.

التدخين وتعاطي التبغ بجميع أشكاله له دور في الإصابة

رغم أن الرابط بين التدخين وسرطان الغدد اللعابية أضعف من رابطه بسرطانات الفم الأخرى، ربطت دراسات عدة بين تعاطي التبغ، وبالأخص التبغ الذي يُمضغ، وزيادة خطر الإصابة بالورم الغدي اللمفاوي الحليمي الكيسي. 

ولذلك يقلل الإقلاع عن التدخين من وصول مركبات مسرطنة إلى أنسجة الفم واللعاب بصورة مباشرة.

التعرض المهني لمواد كيميائية معينة

من العوامل التي يغفل عنها كثيرون التعرض طويل المدى لمواد موجودة في بيئة العمل، وتشمل أبرزها:

  • غبار السيليكا في صناعات التعدين والبناء.
  • مركبات النيكل المستخدمة في الصناعات المعدنية.
  • بعض المذيبات الصناعية في مصانع المطاط والدهانات.
  • الإشعاع المؤين في بيئات العمل الطبية أو النووية.

العوامل الوراثية ودورها في زيادة احتمالية الإصابة

لا يوجد حتى الآن جين واحد محدد أُثبت علميًا أنه سبب مباشر لسرطان الغدد اللعابية، لكن وجود تاريخ عائلي لأورام الرأس والرقبة، أو الإصابة بمتلازمات وراثية نادرة مثل متلازمة كاودن أو ورم غاردنر، يرفع من احتمالية الإصابة إلى حد ملحوظ. 

إذا كان أحد أفراد عائلتك المقربين قد أصيب بهذا النوع من الأورام من قبل، فمن المفيد إخبار طبيبك بذلك عند أي فحص روتيني للفم والرقبة.

العمر والجنس: من الأكثر عرضة للإصابة؟

تزداد معدلات الإصابة إلى حد كبير بعد سن الخمسين، وإن كان المرض قد يصيب فئات عمرية أصغر في حالات نادرة نسبيًا. 

من حيث الجنس، لا يوجد فارق كبير بين الرجال والنساء في معظم الدراسات، خلافًا لسرطانات أخرى تظهر فيها فروق واضحة بين الجنسين. 

المهم هنا هو الانتباه لأي تغير في منطقة الغدد اللعابية بعد هذا العمر، خصوصًا مع وجود عامل خطر إضافي من العوامل المذكورة سابقًا.

أعراض لا يجب تجاهلها

معرفة أسباب سرطان الغدد اللعابية مهمة، لكن الوعي والانتباه إلى العلامات التحذيرية التي تستدعي زيارة الطبيب فورًا من الأمور الضرورية أيضًا، وتشمل:

  • تورم لا يزول في منطقة الأذن أو الفك أو أسفل اللسان.
  • ألم مستمر أو تنميل في الوجه دون سبب واضح.
  • صعوبة في فتح الفم بالكامل.
  • ضعف مفاجئ في حركة أحد جانبي الوجه.
  • صعوبة في البلع أو تغير غير مبرر في الصوت.

الأسئلة الشائعة حول أسباب سرطان الغدد اللعابية

من أكثر الأسئلة الشائع طرحها حول سرطان الغدد اللعابية ما يلي:

متى تكون الغدد اللعابية خطيرة؟

تصبح الغدة اللعابية مصدر قلق حقيقي عندما يظهر تورم صلب لا يتحرك بسهولة تحت الجلد، ويستمر لأكثر من أسبوعين دون التهاب واضح أو ألم مصاحب لنزلة برد. 

فالتورم الذي يكبر تدريجيًا، أو يترافق مع تنميل في الوجه أو صعوبة في البلع، يحتاج إلى تقييم فوري من أخصائي، لأن هذه العلامات قد تفرّق بين ورم حميد وآخر خبيث يستلزم تدخلًا جراحيًا سريعًا.

من هم أفضل أطباء جراحة الغدد اللعابية في مصر؟

يُفضل عند البحث عن طبيب لجراحة الغدد اللعابية اختيار جراح أورام رأس ورقبة متخصص، له خبرة موثقة في هذا النوع من الجراحات الدقيقة نظرًا لقرب هذه الغدد من أعصاب الوجه المسؤولة عن حركته وتعبيراته. 

ويعد الدكتور هيثم فكري من الأسماء المتخصصة في هذا المجال بمصر، حيث يجمع بين الخبرة في التشخيص الدقيق والجراحة التي تحافظ على وظائف الوجه الحيوية قدر الإمكان.

خلاصة القول .. معرفة أسباب سرطان الغدد اللعابية خطوة أولى مهمة، لكنها ليست بديلاً عن الفحص الطبي عند ظهور أي عرض مثير للقلق. لا تنتظر حتى يكبر التورم أو يصاحبه ألم؛ فالتشخيص المبكر يفتح خيارات علاجية أوسع وأكثر أمانًا. 

إذا لاحظت أيًا من العلامات المذكورة في هذا المقال، تواصل مع الدكتور هيثم فكري لحجز استشارة والاطلاع على تفاصيل علاج سرطان الغدد اللعابية المتاحة حاليًا، وابدأ خطوتك الأولى نحو تشخيص واضح وقرار علاجي مطمئن.

الروبوت الجراحي

الروبوت الجراحي

حينما يقرر الطبيب استئصال ورم من الجسم، قد ينشغل المريض بحجم الجرح واحتمالية حدوث المضاعفات ومدة التعافي والعودة إلى...

إقراء المزيد »

سجل الآن و سوف نقوم بالتواصل معك