ما وسائل علاج سرطان الجلد؟ 

علاج سرطان الجلد

قد يظن البعض أن تغير لون الجلد فجأة أو ظهور شامة بشكل غريب أمر طبيعي وعابر، فيؤجل استشارة الطبيب ظنًا أن الأمر لا يستدعي القلق، في حين أن هذه العلامات قد تشير إلى الإصابة بسرطان الجلد، وتجاهل تلك التغيرات قد يؤدي إلى كبر حجم الورم وانتشاره إلى الأنسجة المحيطة وأحيانًا إلى أعضاء أخرى من الجسم، لهذا يجب علاجه مُبكرًا فور اكتشافه. 

فما سبل علاج سرطان الجلد؟ وهل يعود المرض بعد تلقي العلاج؟ هذا ما نناقشه تفصيلًا خلال حديثنا التالي.

لماذا لا يجب تأجيل علاج سرطان الجلد؟

يجب الخضوع لعلاج سرطان الجلد عند تشخيصه دونَ تأخير، إذ يسهم ذلك في تحقيق ما يلي:

  • الحد من انتشار الخلايا السرطانية إلى العقد الليمفاوية القريبة أو الأعضاء الأخرى البعيدة، مثل الكبد والرئتين والدماغ.
  • زيادة فرص القضاء على الورم بصورة كاملة، خاصةً في المراحل المبكرة من الإصابة.
  • الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الجلد والأنسجة السليمة.

ولعلك تتساءل الآن “هل سرطان الجلد خطير؟” وفي الواقع تختلف الإجابة عن هذا السؤال تبعًا لنوع الورم وعوامل أخرى يُقيم الطبيب على أساسها مدى الخطورة.

الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد علاج سرطان الجلد المناسب

قبل تحديد وسيلة علاج سرطان الجلد الملائمة لكل مريض، يحتاج الطبيب إلى تقييم الحالة تقييمًا شاملًا من خلال إجراء بعض الفحوصات، أهمها ما يلي:

  • الفحص السريري لرؤية شكل سرطان الجلد والتغيرات التي طرأت على الجسم، بما في ذلك فروة الرأس والأذنين وراحتي اليد وباطن القدم والأعضاء التناسلية.
  • أخذ عينة من الورم (الخزعة) وتحليلها معمليًا، لتحديد نوع الورم.
  • الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي إذا اشتبه الطبيب في انتشار الورم إلى الأنسجة المحيطة.

وسائل علاج سرطان الجلد

قد يتطلب علاج سرطان الجلد وسيلة واحدة أو أكثر من الوسائل التالية، لضمان التخلص نهائيًا من الورم:

  • الجراحة

تُعد الجراحة العلاج الأكثر شيوعًا لسرطان الجلد، خاصةً إذا شُخص المرض في مراحله المبكرة، إذ تهدف إلى استئصال الورم مع جزء بسيط من الأنسجة السليمة المحيطة به؛ لضمان إزالة الخلايا السرطانية بالكامل وتقليل احتمالية عودة المرض.

وفي بعض الحالات، قد يلجأ الطبيب إلى تقنيات جراحية دقيقة، مثل جراحة موس (Mohs Surgery) التي تُستخدم لعلاج الأورام الموجودة في الوجه أو المناطق الحساسة، فهي تتيح إزالة الورم فقط، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأنسجة السليمة.

  • العلاج بالتبريد

يعتمد العلاج بالتبريد على استخدام النيتروجين السائل، لتجميد الخلايا السرطانية وتدميرها، ومن ثمّ تتساقط. 

  • العلاج الإشعاعي

يتضمن توجيه أشعة عالية الطاقة إلى الخلايا السرطانية؛ للقضاء عليها أو الحد من نموها.

  • العلاج الكيماوي

تستخدم بعض الأدوية التي تعمل على تدمير الخلايا السرطانية، وعادةً ما يُلجأ إليها في الحالات التي انتشر فيها الورم إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وقد يُعطى العلاج الكيماوي عن طريق الوريد أو في صورة أقراص وفقًا لحالة المريض.

  • العلاج المناعي

يعد أحد الخيارات الفعّالة المستخدمة في علاج سرطان الجلد، ويعتمد على تنشيط الجهاز المناعي حتى يستطيع التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

  • العلاج الموجه

يستهدف العلاج الموجه بعض المواد المسؤولة عن نمو الخلايا السرطانية، مما يحد من نموها وانتشارها.

علامَ يعتمد اختيار علاج سرطان الجلد المناسب؟

لا توجد وسيلة علاج واحدة تناسب جميع المرضى، لذلك يضع الطبيب الخطة العلاجية الفعّالة بعد تقييم الحالة بناءً على العوامل التالية:

  • نوع سرطان الجلد

تختلف طبيعة كل نوع من أنواع سرطان الجلد، فبعض الأورام تنمو ببطء وتظل محدودة داخل الجلد لفترة، مثل سرطان الخلايا الحرشفية والقاعدية، بينما يتميز بعضها الآخر بسرعة الانتشار، مثل سرطان الجلد الميلانيني، لذلك يُعد تحديد نوع الورم أولى الخطوات لاختيار العلاج.

  • حجم الورم وموقعه

يؤثر حجم الورم ومكان ظهوره في تحديد وسيلة العلاج، فالأورام الصغيرة غالبًا ما يكون علاجها أقل تعقيدًا من الأورام الكبيرة أو الموجودة في مناطق حساسة، مثل الوجه والجفون والأنف.

  • مرحلة السرطان

تُعد مرحلة الورم من أهم العوامل التي يعتمد عليها الطبيب عند اختيار الخطة العلاجية، فهي توضح مدى انتشار الخلايا السرطانية داخل الجلد أو انتقالها إلى العقد الليمفاوية أو أعضاء الجسم الأخرى.

وكلما كانت مرحلة المرض متقدمة، صار النهج العلاجي أكثر تعقيدًا وانخفضت فرص الشفاء.

هل ينجم عن علاج سرطان الجلد مضاعفات خطيرة؟

قد يظهر عدد من المضاعفات الصحية على فئة من المرضى بعد تلقي علاج سرطان الجلد، ولا بد من إخبار الطبيب بها فور ملاحظتها، ومن أبرزها:

  • النزيف.
  • التورم.
  • الندبات.
  • تلف الأعصاب الذي يؤدي إلى فقدان الإحساس.
  • العدوى.

هل يعود سرطان الجلد بعد العلاج؟

رُغم نجاح وسائل العلاج في القضاء على سرطان الجلد، قد يُصاب البعض به مُجددًا، لذلك يجب الالتزام بالمتابعة الدورية مع الطبيب، فهي تساعد على اكتشاف أي تغيرات جديدة في مراحلها المبكرة والتعامل معها سريعًا قبل أن تتفاقم.

كما ننصح المرضى بمراقبة الجلد باستمرار والذهاب إلى الطبيب فور ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية، لا سيما إذا كانت تشبه أعراض سرطان الجلد التي رافقت الإصابة الأولى.

سرطان الكلى

سرطان الكلى

احتل سرطان الكلى المرتبة الثامنة بين أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في العالم وفقًا لإحصائيات الجمعية العالمية لدراسة السرطان عام...

إقراء المزيد »
ترميم المهبل

ترميم المهبل

تعاني كثير من السيدات آثارًا جسدية ونفسية عميقة بعد الانتهاء من رحلة علاج الأورام النسائية مثل أورام عنق الرحم،...

إقراء المزيد »

سجل الآن و سوف نقوم بالتواصل معك