سرطان القضيب من الأورام النادرة نسبيًا، واكتشافه في الوقت المناسب يُحدث فرقًا كبيرًا في فرص الشفاء ونتائج العلاج.
ومع التطور الطبي أصبح علاج سرطان القضيب أكثر فاعلية، مع إمكانية الحفاظ على أكبر قدر ممكن من وظائف العضو في العديد من الحالات المبكرة.
وفي هذا المقال سنوضح الخيارات العلاجية المتاحة لسرطان القضيب، ومرحلة ما بعد تلقي العلاج بالإضافة للإجابة عن أكثر الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع.
أعراض تستدعي علاج سرطان القضيب
ينشأ سرطان القضيب غالبًا في الطبقات الجلدية السطحية للعضو التناسلي، وتحديدًا في منطقة القلفة أو رأس العضو، ثم يمتد تدريجيًا للأنسجة العميقة إذا لم يُسيطر على الأمر.
وتوجد عدة علامات يجب عند ملاحظتها التوجه الفوري للطبيب، للفحص والتشخيص وتحديد الخطة العلاجية المناسبة، وتشمل أبرز أعراض سرطان القضيب ما يلي:
- ظهور قرحة أو كتلة غير طبيعية على رأس القضيب أو القلفة لا تلتئم خلال أسابيع.
- حدوث تغيرات في سمك الجلد أو لونه.
- خروج إفرازات غير مألوفة ذات رائحة كريهة من تحت القلفة.
- حدوث نزيف مفاجئ دون إصابة مباشرة.
- الشعور بآلام موضعية غير مبررة.
- ظهور انتفاخ وتورم في الغدد الليمفاوية بمنطقة أعلى الفخذ.
سُبل علاج سرطان القضيب
لا تختلف سُبل العلاج باختلاف أسباب سرطان القضيب، بل يعتمد الأمر على مرحلة السرطان وحجم الورم ومكان الإصابة، بالإضافة إلى مدى انتشار المرض وعمر المريض وحالته الصحية العامة، وعليه يتنوع العلاج بين ما يلي:
في المراحل المبكرة
عند اكتشاف الورم في مراحله الأولى وتواجد الخلايا السرطانية على السطح فقط، يحرص الأطباء على القضاء على الخلايا المصابة مع الحفاظ على شكل العضو ووظيفته قدر الإمكان، وذلك من خلال:
- استخدام أشعة ليزر عالية الدقة لتفتيت وحرق الخلايا السرطانية السطحية بدقة متناهية دون إلحاق الضرر بالأنسجة المجاورة.
- العلاج بالتجميد باستخدام النيتروجين السائل لتجميد الورم السطحي وتدميره.
- جراحة الختان إذا كان الورم محصورًا في القلفة فقط.
في المراحل المتقدمة
تُعد الجراحة الخيار الرئيسي للحالات التي تجاوزت المرحلة السطحية، وتتضمن ما يلي:
- جراحة موس المجهرية، وفيها تُزال طبقة تلو الأخرى من أنسجة القضيب وتُفحص تحت المجهر فورًا في أثناء العملية، مما يسمح بإزالة الخلايا السرطانية فقط والحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأنسجة السليمة.
- الاستئصال الجزئي وإزالة الجزء المصاب فقط، مع الحفاظ على الأنسجة السليمة لضمان خلو المنطقة من الأورام.
- الاستئصال الكلي، ويُلجأ إليه في الحالات المتقدمة للغاية التي انتشر فيها الورم في معظم الأنسجة العميقة، ويصنع الطبيب فتحة بولية جديدة في منطقة العجان ليتمكن المريض من التبول، مع إمكانية التخطيط لجراحات الترميم والتجميل لاحقًا
- استئصال الغدد الليمفاوية بين الفخذين، لمنع انتشار الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم.
ذلك بالإضافة إلى:
- العلاج الإشعاعي عالي الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية أو تقليص حجم الورم، ويُطبق كبديل للجراحة في حالات محددة أو بعد الجراحة لتقليل احتمالية عودة الورم، أو لتخفيف الأعراض في الحالات المتقدمة.
- العلاج الكيماوي من خلال أدوية مضادة للسرطان تؤخذ عن طريق الوريد لتدمير الخلايا السرطانية المنتشرة في العقد الليمفاوية أو الأعضاء البعيدة، وقد يُلجأ إليه قبل الجراحة لتقليص حجم الورم الكبير.
- العلاج المناعي، وهو تقنية حديثة تعتمد على تحفيز وتوجيه الجهاز المناعي للجسم ليتعرف على الخلايا السرطانية ويقضي عليها.
ما بعد علاج سرطان القضيب
لا تنتهي رحلة التعافي بانتهاء علاج سرطان القضيب، فالالتزام بتعليمات الطبيب جزء أساسي لضمان أفضل النتائج وتقليل احتمالية عودة الورم، ويشمل ذلك:
- الالتزام بالمواعيد الدورية لإجراء الفحص السريري، ومتابعة التئام موضع الجراحة وفحص الغدد الليمفاوية.
- الحفاظ على النظافة الشخصية.
- الامتناع عن التدخين.
- اتباع نمط حياة صحي.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى دعم نفسي خاصة بعد الجراحات الكبرى، لمساعدتهم على التكيف والعودة إلى ممارسة حياتهم اليومية بأفضل صورة ممكنة.
أسئلة شائعة حول علاج سرطان القضيب
في هذه الفقرة سنطرح أبرز التساؤلات التي تشغل بال من يهمه الأمر ونجيب عنها بكل سلاسة ووضوح، وتشمل ما يلي:
هل سرطان الذكر خطير؟
تعتمد الخطورة على مرحلة اكتشاف المرض، ففي المراحل المبكرة تكون فرص السيطرة على المرض والشفاء منه مرتفعة مع العلاج المناسب، بينما تزداد الخطورة إذا تأخر التشخيص وانتشر الورم إلى الغدد الليمفاوية أو أعضاء أخرى.
هل يعود سرطان القضيب بعد العلاج؟
قد يعود الورم في بعض الحالات، لذلك تُعد المتابعة الدورية بعد العلاج أمرًا ضروريًا لاكتشاف أي تغيرات والتعامل معها على الفور.
خلاصة القول،
أصبح علاج سرطان القضيب أكثر تطورًا بفضل التقدم في جراحة الأورام، مما ساهم في تحسين نسب الشفاء والحفاظ على جودة حياة المرضى.
ويعد التشخيص المبكر هو الخطوة الأهم في نجاح العلاج، وعليه ننصح بعدم تجاهل الأعراض، واللجوء إلى طبيب متخصص فور ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية تطرأ على القضيب.





